البهوتي
256
كشاف القناع
الواضح لفرسه تبن لا شعير ) . قال في الفروع : ويتوجه وجه كأدمه . وأوجب شيخنا المعروف عادة ، قال : كزوجة وقريب ورقيق ( ولا تجب ) الضيافة ( للذمي إذا اجتاز بالمسلم ) لأنه لا يساوي المسلم في وجوب الاكرام ( فإن أبى ) المنزول به ضيافة المسلم ( فللضيف طلبه به ) أي بنحو ضيافته ( عند حاكم ) لوجوبه عليه كالزوجة ( فإن تعذر ) على الضيف أن يحاكمه ( جاز له الاخذ من ماله بقدر ضيافته ) الواجبة ( بغير إذنه ) لما تقدم ( وتسن ضيافته ثلاثة أيام ) لحديث أبي شريح الخزاعي . ( والمراد يومان مع اليوم الأول فما زاد على ثلاثة فهو صدقة ) لحديث أبي شريح الخزاعي يرفعه قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته قالوا : وما جائزته يا رسوا الله ؟ قال : يومه وليلته والضيافة ثلاثة أيام ما زاد على ذلك فهو صدقة لا يحل له أن يثوى عنده حتى يؤثمه قيل : يا رسوا الله كيف يؤثمه ؟ قال : يقيم عنده وليس عنده شئ يقربه به . متفق عليه . ( ولا يجب عليه إنزاله ) أي الضيف ( في بيته ) لما فيه من الحرج والمشقة ( إلا أن لا يجد ) الضيف ( مسجدا أو رباطا ونحوهما يبيت فيه ولا يخاف منه ) ضررا فيلزمه إنزاله في بيته للضرورة ( ومن قدم لضيفانه طعاما لم يجز لهم قسمه لأنه إباحة ) لا تمليك ( ويجوز للضيف الشرب من كوز صاحب البيت والاتكاء على وسادة ) موضوعة لذلك ( وقضاء حاجة في مرحاضه من غير استئذان باللفظ ) لأنه مأذون فيه عرفا ( كطرق بابه عليه وطرق حلقته ) أي الباب ( قال الشيخ : من امتنع من الطيبات بلا سبب شرعي فمذموم مبتدع وما نقل عن ) الامام ( أحمد أنه امتنع من أكل البطيخ لعدم علمه بكيفية