البهوتي

254

كشاف القناع

فكل من غير أن تفسد . رواه أحمد وابن ماجة ورجاله ثقات ، قال في المبدع : وروى سعيد بإسناده عن الحسن عن سمرة نحوه مرفوعا ، وفعله أنس وعبد الرحمن بن سمرة وأبو برزة وهو قول عمر وابن عباس ، وعلم منه أنه لا يجوز له رميه بشئ ولا ضربه به ولا صعود شجر لأنه يفسده ( واستحب جماعة ) منهم صاحب الترغيب ( أن ينادي ) المار ( قبل الاكل ثلاثا يا صاحب البستان فإن أجابه وإلا أكل للخبر ) السابق ( وكذا ينادي للماشية ) إذا أراد الشرب من لبنها ( ونحوها ) كزرع قائم قياسا على الثمرة ( ولا يحمل ) من الثمرة إذا مر بها ولو بلا حائط ولا ناطور لقول عمر : يأكل ولا يتخذ خبنة . وهي بضم الخاء المعجمة ما يحمله في حضنه ( ولا يأكل من ) ثمر ( مجموع ) و ( مجنى ) لاحترازه ( ولا ) يأكل من ثمر ( ما وراء حائط ) أو عليه ناطور لأن إحرازه بذلك يدل على شح صاحبه و ( إلا لضرورة ) بأن يكون مضطرا فيأكل للضرورة ( ملتزما عوضه ) لربه كغير الثمر ( وكثمر زرع قائم كبر يؤكل فريكا عادة ) لأن العادة جارية بأكله رطبا أشبه الثمر ( وباقلا وحمص أخضرين ونحوهما مما يؤكل رطبا عادة ) لما سبق ( ولبن ماشية إذا لم يجد صاحبها فهي كالثمرة ) لما روى الحسن عن سمرة مرفوعا قال : إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه ، وإن لم يجد أحدا فليحتلب وليشرب ولا يحمل . رواه الترمذي وصححه ، وقال : والعمل عليه عند بعض أهل العلم وحديث ابن عمر مرفوعا : لا يحتلبن أحد ماشية أحد إلا بأذنه متفق عليه . يحتمل حمله على ما إذا كان عليها حائط أو حافظ جمعا بين الخبرين ( بخلاف شعير ونحوه ) مما لم تجر العادة بأكله رطبا فلا يجوز الاكل منه لعدم الاذن فيه شرعا وعادة ( والأولى في الثمار وغيرها ) كالزرع ولبن الماشية ( أن لا يأكل منها إلا بإذن ) خروجا من الخلاف ( ولا بأس بأكل جبن المجوس ، وغيرهم من الكفار ، ولو كانت أنفحته من ذبائحهم