البهوتي
233
كشاف القناع
إسلامهم بعد كبرهم فهم مسلمون وإن كفروا فهم مرتدون ( وبعد البلوغ ) إذا ثبتوا على الكفر ف ( يستتابون كآبائهم ) فإن تابوا وإلا قتلوا ( ولا يقر مرتد بجزية ) لأن الواجب قتله لخبر : من بدل دينه فاقتلوه . ( وإذا مات أبو الطفل ، أو الحمل ، أو المميز أو ) مات ( أحدهما في دارنا على كفره لا ) إن مات ( جده وجدته فمسلم ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : ما من مولود يولد إلا على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة جمعا ، هل تحسون فيهما من جذعة ؟ ثم يقول أبو هريرة : فطرة الله التي فطر الناس عليها . متفق عليه وبموتهما أو أحدهما انقطعت التبعية فيحكم بإسلامه تبعا للدار ( ويقسم له ) أي الطفل المميز ( الميراث ) من قريبه الكافر أو أمه لأنه كان كافرا وقت الموت وأما الحمل فلا يرث من أبيه الكافر على ما تقدم في ميراث الحمل ( وكذا لو عدم الأبوان أو ) عدم ( أحدهما بلا موت كزنا ذمية ، ولو بكافر ) في دار الاسلام ( أو اشتباه ولد مسلم بولد كافر نصا ) لأن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه . ( قال القاضي : أو وجد بدار حرب وتقدم في كتاب الجهاد إذا سبي الطفل ) يتبع سابيه لانقطاع تبعيته لأبويه حيث سبي منفردا عنهما أو عن أحدهما ( وأطفال الكفار في النار نصا واختار الشيخ تكليفهم في القيامة ) فقال : الصحيح أنهم يمتحنون في عرصات القيامة . قال : فمن أطاع منهم دخل الجنة ، ومن عصى دخل النار . وقال أيضا : أصح الأجوبة فيهم ما ثبت في الصحيحين أنه سئل عنهم رسول الله ( ص ) فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين . فلا يحكم على معين منهم لا بجنة ولا نار ( ومثلهم ) أي مثل أطفال المشركين ( من بلغ منهم مجنونا ) فيحكم بإسلامه تبعا لأبويه أو أحدهما وبموتهما أو أحدهما بدارنا بخلاف من بلغ عاقلا ثم جن ( ومن ولد أعمى أبكم أصم وصار رجلا هو مع أبويه نصا ، وإن كانا مشركين ثم أسلما بعد ما صار رجلا قال : هو معهما ) وكذا لو أسلم أحدهما . قال في الفروع : ويتوجه مثلهما من لم تبلغه الدعوة ( وإن تصرف المرتد لغيره بالوكالة صح ) تصرفه فلا تبطل الوكالة