البهوتي

227

كشاف القناع

الاسلام أن يقول الداخل فيه أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، بل لو قال لا إله إلا الله محمد رسول الله كان مسلما باتفاق فقد قال النبي ( ص ) : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . فإذا تكلموا بقول لا إله إلا الله فقد حصلت لهم العصمة ، وإن لم يأتوا بلفظ أشهد ( ولا يكشف عن صحة ردته ) لأنه لا يمكن أن يكون يجحد الوحدانية أو رسالة النبي ( ص ) ( ولا يكلف الاقرار بما نسب إليه ) أي بما شهدت به البينة عليه من الردة لصحة الشهادتين من مسلم ومرتد بخلاف توبته من بدعة فلا بد من اعترافه بالبدعة ( ولا يشترط إقراره بما جحده ) من الردة بعد إتيانه بالشهادتين لأنه لا حاجة مع ثبوت إسلامه إلى الكشف عن صحة ردته ( ويكفي ) في التوبة ( جحده لردته بعد إقراره بها ) كرجوعه عن إقرار بحد و ( لا ) يكفي جحوده لردته ( بعد بينة ) شهدت عليه بها ( بل يجدد إسلامه ) بإتيانه بالشهادتين . لأن جحد الردة تكذيب للبينة فلم يقبل منه كسائر الدعاوى ( ولا يعزر ) من جحد الردة بعد أن شهدت بها البينة عليه وأتى بالشهادتين . لان الاسلام يجب ما قبله وترغيبا له في الاسلام ( فإن لم يفعل ) أي يجدد إسلامه ( استتيب ) ثلاثة أيام كسائر المرتدين ( فإن تاب ) تاب الله عليه ( وإلا ) أي وإن لم يتب ( قتل ) لردته ( لكن إن كانت ردته ) أي المرتد ( بإنكار فرض أو إحلال محرم أو جحد نبي أو ) جحد ( كتاب أو ) جحد ( شئ منه أو ) كانت ردته ( إلى دين من يعتقد أن محمدا ( ص ) بعث إلى العرب خاصة فلا يصح إسلامه حتى يقر بما جحده ) إذا كانت ردته باعتبار أن محمدا بعث إلى العرب خاصة فلا بد وأن ( يشهد ) ب‍ ( أن محمدا ) ( ص ) ( بعث إلى العالمين ) أي الإنس والجن قال بعضهم : والملائكة ولا بد أن يقول مع ذلك كلمة الشهادتين ولا يكفي فيه مجرد إقراره بما جحده ( أو يقول : أنا برئ من كل دين يخالف الاسلام مع الاتيان بالشهادتين ) ولا يكتفي منه بالشهادتين . لأنه يحتمل أن يريد بهما ما يعتقده ( ولا يغني قوله : محمد رسول الله عن كلمة التوحيد ) لأنه من جحد شيئين لا يزول جحده إلا بإقراره بهما جميعا ، قال في