البهوتي
219
كشاف القناع
( يستحق العقوبة البليغة باتفاق المسلمين وتنازعوا هل يعاقب بالقتل أو ما دون القتل ؟ وقال : أما من جاوز ذلك كمن زعم أنهم ) أي الصحابة ( ارتدوا بعد رسول الله ( ص ) إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر وأنهم فسقوا فلا ريب أيضا في كفر قائل ذلك ، بل من شك في كفره فهو كافر انتهى ملخصا من الصارم المسلول ) على شاتم الرسول ( ومن أنكر أن يكون أبو بكر ) الصديق رضي الله عنه ( صاحب رسول الله ( ص ) فقد كفر ، لقوله تعالى : * ( إذ يقول لصاحبه ) * ) . فإنكار صحبته تكذيب لله ، قال في الأنوار للشافعية : ولو قال ذلك لغير أبي بكر لم يكفر وفيه نظر لأن الاجماع منعقد على صحابية غيره والنص وارد شائع . قال شارحه الأشموني : قلت : وأهل الدرجات أن يتعدى ذلك إلى عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم لان صحابتهم يعرفها الخاص والعام عن النبي ( ص ) فنافى صحابية أحدهم مكذب للنبي ( ص ) ( وإن جحد وجوب العبادات الخمس ) المذكورة في حديث : بني الاسلام على خمس . ( أو ) جحد ( شيئا منها ) أي من العبادات الخمس ( ومنها الطهارة ) من الحدثين كفر ( أو ) جحد ( حل الخبز واللحم والماء أو أحل الزنا ونحوه ) كشهادة الزور واللواط ( أو ) أحل ( ترك الصلاة أو ) جحد ( شيئا من المحرمات الظاهرة المجمع على تحريمها كلحم الخنزير والخمر وأشباه ذلك ، أو شك فيه ، ومثله لا يجهله ) كالناشئ في قرى الاسلام ( كفر ) لأنه مكذب لله ولرسوله وسائر الأمة ( وإن استحل قتل المعصومين وأخذ أموالهم بغير شبهة ولا تأويل كفر ) لأن ذلك مجمع على تحريمه معلوم بالضرورة ( وإن كان ) استحلاله ذلك ( بتأويل كالخوارج لم يحكم بكفرهم ، مع استحلالهم دماء المسلمين وأموالهم متقربين بذلك إلى الله