البهوتي
213
كشاف القناع
باب حكم المرتد ( وهو ) لغة الراجع يقال : ارتد فهو مرتد إذا رجع . قال تعالى : * ( ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ) * . وشرعا ( الذي يكفر بعد إسلامه ) نطقا أو اعتقادا أو شكا أو فعلا ( ولو مميزا ) فتصح ردته كإسلامه ، ويأتي ( طوعا ) لا مكرها لقوله تعالى : * ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) * ( ولو ) كان ( هازلا ) لعموم قوله تعالى : * ( من يرتد منكم عن دينه ) * الآية ، وحديث ابن عباس مرفوعا : من بدل دينه فاقتلوه رواه الجماعة إلا مسلما وأجمعوا على وجوب قتل المرتد ( فمن أشرك بالله ) تعالى أي كفر به بعد إسلامه ولو مكرها بحق كفر لقوله تعالى : * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) * ، ( أو جحد ) ب ( ربوبيته أو وحدانيته ) كفر لان جاحد ذلك مشرك بالله تعالى ( أو ) جحد ( صفة من صفاته ) اللازمة . قال في الرعاية : لأنه كجاحد الوحدانية . وفي الفصول : شرطه أن تكون الصفة متفقا على إثباتها ، ( أو اتخذ له ) أي لله ( صاحبة أو ولدا ) كفر لأنه تعالى نزه نفسه عن ذلك ، ونفاه عنه فمتخذه مخالف له غير منزه له عن ذلك ( أو ادعى النبوة أو صدق من ادعاها ) بعد النبي ( ص ) كفر لأنه مكذب لقول الله تعالى : * ( ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) . ولقوله ( ص ) : لا نبي بعدي ( أو جحد نبيا ) مجمعا على نبوته لأنه مكذب لله جاحد لنبوة نبي من أنبيائه ( أو ) جحد ( كتابا من كتب الله أو شيئا منه ) لأن جحد شئ منه كجحده كله لاشتراكهما في كون الكل من عند الله ( أو جحد الملائكة ) أو أحدا ممن ثبت أنه ملك كفر لتكذيبه القرآن ( أو ) جحد