البهوتي

204

كشاف القناع

لما فيه من المفسدة ، ( ولا ) ينعزل ( بموت من بايعه ) لأنه ليس وكيلا عنه بل عن المسلمين ( ويحرم قتاله ) لما سبق . ( ويلزم الامام عشرة أشياء حفظ الدين ) على الأصول التي أجمع عليها سلف الأمة . فإن زاغ ذو شبهة عنه بين له بالحجة وخذه بما يلزمه من الحقوق ليكون الدين محروسا من الخلل ( وتنفيذ الاحكام ) بين المتشاجرين وقطع ما بينهم من الخصومات ، ( وحماية البيضة ) والذب عن الحوزة لينصرف الناس في معايشهم ويسيروا في الاسفار آمنين ( وإقامة الحدود ) لتصان محارم الله عن الانتهاك وتحفظ حقوق عباده من إتلاف أو استهلاك ، ( وتحصين الثغور ) بالعدة المانعة والقوة الدافعة حتى لا تظفر الأعداء بغرة ينتهكون بها محرما أو يسفكون بها دما معصوما ( وجهاد من عاند ) الاسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة ( وجباية الخراج والصدقات ) على الوجه المشروع ، ( وتقدير العطاء ) وما يستحق في بيت المال من غير سرف ولا تقصير ، ودفعه في وقته من غير تقديم ولا تأخير ، ( واستكفاء الامناء ) وتقليد النصحاء فيما يفوضه إليهم من الأعمال والأموال لتكون مضبوطة محفوظة ( وأن يباشر بنفسه مشارفة الأمور ) ويتصفح الأحوال لينهض بسياسة الأمة وحراسة الملة ولا يعول على التفويض تشاغلا فقد يخون الأمين ويغش الناصح ، وإذا قام الامام بحقوق الأمة وجب له عليهم حقان ، الطاعة والنصرة ( والخارجون عن قبضته ) أي طاعته ( أصناف أربعة ) بالاستقراء ( أحدها ، قوم امتنعوا من طاعته ، وخرجوا عن قبضته بغير تأويل ) أي شبهة ( فهؤلاء القطاع ) ساعون في الأرض الفساد ( وتقدم ذكرهم ) في الباب قبله ( الثاني ) : قوم ( لهم تأويل إلا أنهم نفر يسير لا منعة ) أي قوة ( لهم كالعشرة ونحوهم وحكمهم حكم قطاع الطريق ) لأنا لو أثبتنا للعدد اليسير حكم البغاة في سقوط ضمان ما أتلفوا أفضى إلى إتلاف أموال الناس ( الثالث : الخوارج الذين يكفرون ) المسلم ( بالذنب ويكفرون أهل الحق ، وعثمان وعليا ، وطلحة ، والزبير ، وكثيرا من الصحابة ) رضي الله عنهم ، ( ويستحلون دماء المسلمين وأموالهم إلا من خرج معهم فهم فسقة ) باعتقادهم الفاسد قال في المبدع : تتعين استتابتهم ، فإن تابوا وإلا قتلوا على إفسادهم لا على كفرهم ( يجوز