البهوتي
199
كشاف القناع
( ظالم لم يعنه ) على دفع الظلم عنه ( حتى يرجع عن ظلمه ) نصا . قال : أخشى أن يجترئ يدعه حتى ينكسر ( وكره ) الامام ( أحمد أن يخرج إلى صيحة بالليل ، لأنه لا يدري ما يكون ) نقله صالح قال في الفروع : وظاهر كلام الأصحاب خلافه فيهما أي في هذه والتي قبلها وهو في الثانية أظهر ( وإذا وجد رجلا يزني بامرأته فقتلهما فلا قصاص عليه ، ولا دية ) رواه سعيد عن عمر ( إلا أن تكون المرأة مكرهة فعليه القصاص ) ويأثم لسقوط الحد عليها بالاكراه فهي معصومة ( هذا إذا كانت بينة ) أنه وجده يزني بها ( أو صدقه الولي ) على ذلك ( وإلا ) أي وإن لم تكن بينة ولم يصدقه الولي ( فعليه الضمان في الظاهر ) لأن الأصل العصمة . وأما في نفس الامر إن كان صادقا فلا قصاص عليه . ( وتقدم في شروط القصاص بعض ذلك . والبينة شاهدان . اختاره أبو بكر ) لأن البينة تشهد على وجوده مع المرأة ، وهذا يثبت بشاهدين . وإنما الذي يحتاج إلى أربعة الزنا ، وهذا لا يحتاج إلى إثبات الزنا وعنه أربعة لقول علي : ( وإن قتل رجلا ) في منزله ( وادعى أنه هجم منزله فلم يمكنه دفعه إلا بالقتل لم يقبل قوله بغير بينة ) لحديث : البينة على المدعي واليمين على من أنكر ( وعليه القود سواء كان المقتول يعرف بسرقة ، أو عيارة ، أو لا ) يعرف بذلك . والعيارة التحزب لاخذ مال الغير ، والعيارون : المحزبون الذين يسمون بمصر والشام المنسر كانوا يسمون عيار بن ببغداد ( فإن شهدت بينة أنهم رأوا هذا ) أي المقتول ( مقبلا إلى هذا ) أي القاتل ( بسلاح مشهور فضربه هذا ) أي القاتل ( فدمه ) أي المقتول ( هدر ) لثبوت صيالته عليه ( وإن شهدوا أنهم رأوه ) أي المقتول ( داخل داره ولم يذكروا سلاحا أو ذكروا سلاحا غير مشهور لم يسقط القود بذلك ) لأنه قد يدخل لحاجة ( وإن عض يده إنسان عضا محرما فانتزع ) المعضوض ( يده من فيه ولو بعنف فسقطت ثناياه ) أي العاض ( فهدر ) ظالما كان