البهوتي

193

كشاف القناع

لمقتوله كأن القتل والاخذ صدرا من الكل ( فإن كان فيهم ) أي المحاربين ( صبي أو مجنون لم يسقط الحد عن غيرهما ) كما لو اشترك مكلف وغيره في شرب ونحوه بخلاف ما لو اشتركا في القتل لأنه لم يتمحض عمدا عدوانا ( ولا حد عليهما ) أي الصغير والمجنون لحديث : رفع القلم عن ثلاث . ( وعليهما ضمان ما أخذا من المال في أموالهما ودية قتيلهما على عاقلتهما ) كما لو أتلفا مالا أو قتلا في غير المحاربة ( ولا شئ ) أي لا حد ( على ردئهما ) لأن الردء يتبع المباشر قال في شرح المنتهى : فيضمن الردء المكلف ما باشر أخذه غير المكلف ، ( وإن كان فيهم ) أي المحاربين ( امرأة ثبت لها حكم المحاربة ) كالرجل لعموم الأدلة وكالسرقة ( فمتى قتلت أو أخذت المال ثبت لها حكم المحاربة في حق من معها كهي لأنهم ردؤها ) فيكونون كالمباشرين ( وإن قطع أهل الذمة على المسلمين الطريق وحدهم أو مع المسلمين انتقض عهدهم ) كما تقدم في أحكام الذمة ( وحلت دماؤهم وأموالهم ) يعني أن الامام يخير فيهم كالأسرى بين القتل والرق والمن والفداء ، فإن قتلوا فمالهم فئ كما تقدم في آخر أحكام الذمة فإن خيف لحوقهم بداء الحرب قبل بلوغ الامام فلكل أحد قتلهم وأخذ ما معهم كما يأتي في المرتد . فصل : ( ومن قتل ) لقصد المال ( ولم يأخذ المال قتل حتما ولا أثر لعفو ولي ولم يصلب ) لما تقدم في خبر ابن عباس من قوله ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ولم يذكر صلبا ولان جنايتهم بأخذ المال مع