البهوتي

188

كشاف القناع

الأول ) خوفا من أن يفضي إلى هلاكه ( وكذا لو قطعت رجله قصاصا لم تقطع اليد في السرقة حتى تبرأ الرجل ) لما مر . وأما قطاع الطريق فإن قطع اليد والرجل حد واحد بخلاف ما نحن فيه ( فإن عاد ) للسرقة ( ثالثا بعد قطع يده ورجله حرم قطعه ) رواه سعيد عن علي ، ولان قطع الكل يفوت منفعة الجنس فلم يشرع كالقتل . وروي أن عمر رجع إلى قول علي ( وحبس حتى يموت ) كالمرة الخامسة . وفي البلغة يعزر ويحبس حتى يتوب ( ولو سرق ويده اليمنى ) ذاهبة ( أو ) سرق و ( رجله اليسرى ذاهبة قطع الباقي منهما ) وتقطع رجله اليسرى في الصورة الأولى ، لأن اليمين لما خرجت عن كونها محلا للقطع . انتقل القطع إلى ما يلي ذلك وهو الرجل اليسرى وتقطع يده اليمنى في الثانية لأنها الآلة ومحل النص ( وإن كان الذاهب يده اليسرى ورجله اليمنى لم يقطع ، لتعطيل منفعة الجنس وذهاب عضوين من شق واحد ، ولو كان الذاهب يديه أو يسراهما ) وسرق ( لم تقطع رجله اليسرى ) لذهاب عضوين من شق ( وإن كان الذاهب رجليه ، أو يمناهما ، ويداه صحيحتان قطعت يمنى يديه ) لأنها الآلة ومحل النص ، ( وإن سرق وله يمنى فذهبت في قصاص أو ) ذهبت ( بأكلة ، أو ) ذهبت ب‍ ( تعد سقط القطع ) لتعذر استيفاء الحد لتلف محله كما لو مات من عليه القود ( وعلى العادي ) بقطع اليد ( الأدب فقط ) لافتياته على الامام ، ولا ضمان عليه لأن قطعها ، مستحق أشبه قتل المرتد ( سواء قطعها بعد ثبوت السرقة والحكم بالقطع أو قبله إذا كان ) قطعه ( لها بعد السرقة لأنه قطع عضوا غير معصوم ) أشبه قتل الزاني ( المحصن ولو شهد عليه بالسرقة ) شاهدان ( فحبسه الحاكم لتعديل الشهود فقطعه قاطع ثم عدلوا فكذلك ) لا ضمان على قاطعه لما مر ( وإن لم يعدلوا ) أي الشهود ( وجب القصاص على القاطع ) لأنه قطع عضوا من معصوم مكافئ له لا حق له في قطعه ولا شبهة حق ( وإن ذهبت يده اليسرى ) وحدها ( أو )