البهوتي

180

كشاف القناع

سرق فاقطع يده : فقال عمر : خادمكم أخذ مالكم وكان ذلك بمحضر من الصحابة فلم ينكر فكان كالاجماع . وقال ابن مسعود لا أقطع مالك سرق ما لك . وروى ابن ماجة عن ابن عباس : أن عبدا من رقيق الخمس سرق من الخمس فرقع إلى النبي ( ص ) فلم يقطعه وقال : مال الله سرق بعضه بعضا . ( وأم الولد والمدبر والمكاتب كالقن ) في عدم القطع بسرقة مال السيد لأنهم ملكه كالقن ( ولا سيد المكاتب بسرقة ماله ) للشبهة لأنه يملك تعجيزه في الجملة ، ( وكل من لا يقطع الانسان بسرقة ماله لا يقطع عبده بسرقة ماله كآبائه ، وأولاده وغيرهم ) كزوجاته فلا يقطع عبد بسرقة مال أحد من عمودي نسب سيده ولا من مال زوج سيدته ونحو ذلك لقيام الشبهة ، ( ولا ) يقطع ( مسلم بسرقته من بيت المال ) لقول عمر وابن مسعود : من سرق من بيت المال فلا ، ما من أحد إلا وله في هذا المال حق . وروى سعيد عن علي : ليس على من سرق من بيت المال قطع . ( ولو ) كان السارق من بيت المال ( عبدا إن كان سيده مسلما ) لأنه لا يقطع بسرقة مال سيده لا يقطع به سيده ( ولا ) يقطع ( بالسرقة من مال له فيه شرك ) كالمال المشترك بينه وبين شريكه لأنه إذا لم يقطع الأب بسرقة مال ابنه لكون أن له فيه شبهة فلئلا يقطع بالسرقة من مال شريكه من باب أولى ( أو ) بسرقة من مال ( لاحد ممن لا يقطع بالسرقة منه ) فيه شرك مشترك كمال لأبيه أو لابنه لأن له فيه شبهة ، ( ولا بالسرقة من غنيمة له ) أي السارق ( فيها حق ، أو لولده ) فيها حق ( أو لوالده ) فيها حق ( أو ) ل‍ ( - سيده ) فيها حق ( وإن لم يكن من الغانمين ولا من أحد ممن ذكرنا ) بأن لم يكن والدا ولا ولدا لاحد الغانمين ونحوهما ( فسرق منها ) أي الغنيمة ( قبل إخراج الخمس لم يقطع ) لأن لبيت المال فيها حقا وهو خمس الخمس وذلك شبهة فيدرأ بها الحد ، ( وإن أخرج الخمس ) من الغنيمة ( فسرق ) السارق ( من أربعة الأخماس قطع ) حيث لم يكن له ولا لولده ولا والده ونحوه فيها حق لعدم الشبهة ( وإن سرق من الخمس لم يقطع ) لأن له فيه حقا ( وإن قسم الخمس