البهوتي

178

كشاف القناع

داود والترمذي وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : سئل النبي ( ص ) عن الثمر المعلق فقال : من أصاب منه بغية من ذي حاجة عن متخذ خبنة فلا شئ عليه ، ومن خرج بشئ منه فعليه غرامة مثليه . ولان الثمار في العادة تسبق اليد إليها فجاز أن تغلظ قيمتها على سارقها ردعا له وزجرا بخلاف غيرها . وقوله ( ص ) : غير متخذ خبنة . بالخاء المعجمة ثم باء موحدة ثم نون أي غير متخذ منه في حجزته ( ومن سرق منه ) أي الثمر ( نصابا بعد إيوائه الحرز كجرين ونحوه ، أو سرق ) نصابا من ثمر ( من شجرة في دار محرزة قطع ) لقوله ( ص ) في حديث عمرو بن شعيب السابق : ومن سرق منه شيئا بعد أن تأويه الجرين فبلغ القطع رواه أحمد والنسائي وأبو داود ولفظه له ( وكذا الماشية تسرق من المرعى من غير أن تكون محرزة تضمن بمثل قيمتها ولا قطع ، كثمر وكثر ) احتج به أحمد بأن عمر أغرم حاطب بن أبي بلتعة حين نحر غلمانه ناقة رجل من مزينة مثلي قيمتها . رواه الأثرم . ( وما عداهن ) أي الثمر والكثر والماشية و ( يضمن بقيمته مرة واحدة ) إن كان متقوما ( أو بمثله إن كان مثليا ) لأن التضعيف فيها على خلاف القياس للنص فلا يجاوز به محل النص ( ولا قطع في عام مجاعة ، عاما نصا إذا لم يجد ما يشتريه أو ما يشتري به ) قال جماعة ما لم يبذل له ولو بثمن غال . وفي الترغيب : ما يحيي به نفسه ، ( وإذا سرق الضيف من مال مضيفه من الموضع الذي أنزله فيه أو ) من ( موضع لم يحرزه عنه لم يقطع ) لعدم هتكه الحرز ( وإن سرق ) الضيف ( من موضع محرز عنه فإن كان منعه قراه فسرق بقدره لم يقطع ) لأنه أخذ الواجب له أشبه الزوجة والقريب إذا أخذ ما وجب لهما ( وإن لم يمنعه ) المضيف قراه الواجب له ( قطع ) إن سرق نصابا لأنه لا شبهة للضيف إذن في مال المضيف ( وإذا أحرز