البهوتي
164
كشاف القناع
( فيه ) وقوله : ( على وجه الاختفاء ) متعلق بأخذ ومنه استراق السمع ، ومسارقة النظر إذا كان يختفي بذلك . إذا علمت أن السرقة الاخذ على وجه الاختفاء ( فلا قطع على منتهب ) وهو الذي أخذ المال على وجه الغنيمة لما روى جابر مرفوعا ، قال : ليس على المنتهب قطع . رواه أبو داود . ( ولا ) على ( مختلس والاختلاس نوع من الخطف والنهب ) وإنما استخفى في ابتداء اختلاسه والمختلس الذي يخطف الشئ ويمر به ، ( ولا على غاصب ، ولا ) على ( خائن في وديعة ، أو عارية ، أو نحوهما ) لقوله ( ص ) : ليس على الخائن والمختلس قطع رواه أبو داود والترمذي . وقال : لم يسمعه ابن جريج عن أبي الزبير . وقال أبو داود : بلغني عن أحمد بن حنبل أن ابن جريج إنما سمعه من ياسين الزيات ولان الاختلاس نوع من النهب وإذا لم يقطع الخائن والمختلس فالغاصب أولى ( ولا جاحد وديعة ، ولا غيرها من الأمانات ) لعموم قوله ( ص ) : لا قطع على خائن ولأنه ليس بسارق ( إلا العارية فيقطع بجحدها ) لما روت عائشة : أن امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي ( ص ) بقطع يدها رواه مسلم . قال أحمد : لا أعلم شيئا يدفعه . وقال في رواية الميموني : هو حكم من النبي ( ص ) يدفعه شئ . ( و ) يقطع ( بسرقة ملح ، وتراب ) يقصد عادة كالطين الأرمني والمغرة ( وأحجار ، ولبن ) بكسر الباء جمع لبنة ( و ) سرقة ( كلا وسرجين طاهر ، وثلج ، وصيد ، وفاكهة ، وطبيخ وذهب ، وفضة ومتاع ، وخشب وقصب ) سكر فارسي ، ( ونورة ، وجص ، وزرنيخ ، وفخار ، وتوابل ) وهي ما يوضع على الخبز من شمر ونحوه ، ( وزجاج ) حيث بلغت قيمة المسروق من ذلك نصابا لعموم النصوص ( ويشترط في