البهوتي

157

كشاف القناع

ولو بكلمات ( ومن وطئ أمة امرأته فعليه الحد ) لحديث النعمان بن بشير ، ولأنه وطئ في فرج من غير عقد ولا ملك فوجب عليه الحد كوطئ أمة غير مزوجة ، ( إلا أن تكون أحلتها له فيجلد مائة ولا يرجم ، ولا يغرب ) لما روى أحمد وأبو داود وغيرهما : عن حبيب بن سالم : أن رجلا يقال له عبد الرحمن بن حنين وقع على جارية امرأته فرفع إلى النعمان ابن بشير وهو أمير على الكوفة فقال : لأقضين فيك بقضاء رسول الله ( ص ) إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة ، فوجدها أحلتها له فجلده مائة . ( وإن أولدها ) أي أمة زوجته ( لم يلحقه نسبه ) لأنه وطئ في غير ملك ولا شبهة كزناه بغيرها ( ولا يسقط الحد بالإباحة في غير هذا الموضع ) لعموم النصوص الدالة على وجوب الحد على الزاني وإنما سقط هنا أي في إباحة المرأة أمتها لزوجها لحديث النعمان المذكور ( ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات ) لحديث أبي بردة مرفوعا : لا يجلد أحد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله تعالى متفق عليه . ( في غير هذا الموضع ) أي إباحة الزوجة أمتها لزوجها وأيضا ما تقدم فيمن شرب مسكرا في نهار رمضان لورود الأثر فيكون مخصصا ، ( إلا إذا وطئ جارية مشتركة فيعزر بمائة إلا سوطا ) لما روى الأثرم عن سعيد بن المسيب : أن عمر قال في أمة بين رجلين وطئها أحدهما يجلد الحد إلا سوطا واحتج به أحمد ( وعنه ما كان ) من التعازير ( سببه الوطئ كوطئه جاريته المزوجة و ) وطئ ( جارية ولده أو ) جارية ( أحد أبويه ، والمحرمة ، برضاع ، ووطئ ميتة ونحو ذلك عالما بتحريمه إذا قلنا لا يحد فيهن يعزر بمائة ) لما سبق من حديث النعمان في وطئ جارية امرأته بإذنها فيتعدى إلى وطئ أمته المشتركة المزوجة لأنها في معناها ( و ) يعزر ( العبد ) في ذلك ( بخمسين إلا سوطا ) قاله في المبدع وغيره لأنه على النصف من الحر ( واختاره جماعة ) وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير