البهوتي
15
كشاف القناع
بعضهم بعضا ) لأنه لا تسبب ( وإن شك في ذلك ) أي في وقوع بعضهم على بعض وأن الموت به أو بنفس الوقوع أو الماء أو الأسد ( لم يضمن بعضهم بعضا ) لأنه لا تضمين بالشك ، ( وإن كان موتهم لوقوع بعضهم على بعض ) يعني من غير تجاذب ولا تدافع ( فدم الرابع هدر ) لأنه لم يسقط عليه أحد وإنما مات لسقوطه ، ( وعليه ) أي على عاقلة الرابع ( دية الثالث ) لأنه مات بسقوطه عليه ( ودية الثاني عليه ) أي على عاقلته ( وعلى ) عاقلة ( الثالث نصفين ) لأنه مات بسقوطهما عليه ( ودية الأول على ) عاقلة ( الثلاثة أثلاثا ) لأنه مات بسقوطهم عليه . ( وإن خر رجل في زبية أسد ) أو نحوه ( فجذب ) الرجل ( آخر وجذب الثاني ثالثا وجذب الثالث رابعا فقتلهم الأسد فدم الأول هدر ) لأنه لا صنع لاحد في إلقائه ( وعلى عاقلته ) أي الأول ( دية الثاني ) لأنه تسبب في قتله ، ( وعلى عاقلة الثاني دية الثالث وعلى عاقلة الثالث دية الرابع ) لما سبق ( وكذا لو تدافع أو تزاحم عند حفرة جماعة فسقط منهم أربعة فيها متجاذبين كما وصفنا ) بأن سقط منهم واحد فجذب آخر وجذب الثاني والثالث رابعا فقتلهم أسد أو نحوه ، فدم الأول هدر وعلى عاقلته دية الثاني ، وعلى عاقلة الثاني دية الثالث وعلى عاقلة الثالث دية الرابع لما سبق . فصل : ومن أخذ طعام إنسان أو شرابه في برية أو مكان ( لا يقدر فيه على طعام ولا شراب أو أخذ دابته ) والمأخوذ منه عاجز عن دفع الآخذ ( فهلك ) المأخوذ طعامه أو شرابه أو دابته ( بذلك أو هلكت بهيمته ) بأخذ طعامها أو شرابها