البهوتي
142
كشاف القناع
الحد لقوله ( ص ) العينان تزنيان وزناهما النظر الحديث ( أو ) زنى ( بدنك ) لأن زناه يحتمل أن يكون بزنا شئ من أعضائه على المعنى السابق غير الفرج ( ونحو قوله لامرأة رجل قد فضحته ) لأنه يحتمل أن يكون بشكواك ( وغطيت ) رأسه ( أو نكست رأسه ) لأنه يحتمل أو يكون حياء من الناس ( وجعلت له قرونا وعلقت عليه أولادا من غيره ) أي أنه يحتمل من زوج آخر أو وطئ بشبهة ( وأفسدت فراشه ) أي أنه يحتمل بالنشوز والشقاق أو منع الوطئ ( أو يقول لمن يخاصمه يا حلال ابن الحلال ) لأنه كذلك حقيقة ( ما يعير كل الناس بالزنا ) أي ما أنت زان ولا أمك زانية ( أو يا فاجرة ) أي مخالفة لزوجها فيما يجب طاعتها فيه ( يا قحبة ) قال السعدي قحب البعير والكلب سعل وهي في زماننا المعدة للزنا ( أو يا خبيثة ) صفة مشبهة من خبث الشر فهو خبيث ( أو يقول لعربي يا نبطي أو يا فارسي أو ( يا رومي ) لأنه يحتمل أن يكون أراد بالنبطي اللسان أو يا فارسي الطبع أو رومي الخلقة ( أو يقول لأحدهم : يا عربي ) والنبط : قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين وفارس بلاد معروفة وأهلها الفرس وفارس أبوهم والروم على الأصل يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ( ص ) ولو قال ، لعربي يا أعجمي بالألف لم يكن قذفا لأنه نسبه إلى العجمة وهي موجودة في العربي فكأنه قال له يا غير فصيح ( أو قال ما أنا بزان أو ما أمي زانية أو يا خنيث بالنون أو يا عفيف يا نظيف أو يسمع رجلا يقذف رجلا فيقول صدقت أو صدقت فيما قلت ) إذ يحتمل أن يكون صدق في غير ذلك ( أو ) قال : ( أخبرني أو أشهدني فلان أنك زنيت وكذبه فلان ) لأنه إنما أخبر أنه قد قذف فلم يكن قذفا كما لو شهد على رجل أنه قذف ( أو قال يا ولد الزنا قال في الرعاية أو قال لها : لم أجدك عذراء وفي الكافي يا ولد الزنا قاذف لامه فهذه )