البهوتي

131

كشاف القناع

كان الحد جلدا أو رجما و ( طالب به قبل موته ) وذلك معنى قوله : ( ان ورث حد القذف ) فيحد بطلب الورثة ) وإن رجع الأربعة أو بعضهم قبل حد من شهدوا عليه ولو بعد حكم حد الجميع ( وعليه ) أي على من رجع بعد الحكم ( ربع ما تلف بشهادتهم ) لتسببه في تلفه . ( ويأتي ) ذلك ( في الرجوع عن الشهادة ) مفصلا ( وإذا ثبتت الشهادة بالزنا فصدقهم المشهود عليه ) أي على الزنا ولو دون أربع ( لم يسقط الحد ) خلافا لأبي حنيفة لكمال البينة ( وإن شهد شاهدان ) بالزنا ( واعترف هو ) أي المشهود عليه ( مرتين لم تكمل البينة ) لعدم تمام النصاب ولا يجد لأنه لم يقر أربعا ولم يشهد عليه أربعة ( ولم يجب الحد ) على البينة لتصديقه لها ( فإن كملت البينة ثم مات الشهود أو غابوا جاز الحكم بها ) أي البينة لان كل شهادة جاز الحكم بها مع حضور الشهود جاز الحكم بها مع غيبتهم كسائر الشهادات واحتمال رجوعهم ليس بشبهة كما لو حكم بشهادتهم ( و ) جاز ( إقامة الحد ) على المشهود عليه لتمام النصاب ، ( وإن شهدوا بزنا قديم أو أقر ) الزاني ( به ) أي بزنا قديم ( وجب الحد ) لعموم الآية وكسائر الحقوق ، ( وتجوز الشهادة بالحد من غير مدع ) نص عليه لقصة أبي بكر ( وإن شهد أربعة ) على رجل ( أنه زنى بامرأة وشهد أربعة آخرون على الشهود أنهم هم الزناة ) بها ( لم يحد المشهود عليه ) لأن شهادة الآخرين تضمنت جرح الأولين ( ويحد الأولون للقذف وللزنا ) لأن شهادة الآخرين صحيحة فيجب الحكم بها ( وكل زنا من مسلم أو ذمي أوجب الحد لا يقبل فيه إلا أربعة شهود ) لقوله تعالى : * ( ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ) * ( ويدخل فيه اللواط ) لأن حكمه حكم الزنا ، ( و ) يدخل فيه أيضا ( وطئ المرأة )