البهوتي

125

كشاف القناع

بالانتشار الحادث بالاختيار بخلاف المرأة ( وعنه لا ) حد على الرجل المكره كالمرأة ( واختاره الموفق وجمع ) منهم الشارح ، ولعموم الخبر . ولان الاكراه شبهة وكما لو استدخلت ذكره وهو نائم ( وإن أكره على إيلاج ذكره بإصبعه ) ففعل ( من غير انتشار ) فلا حد ( أو باشر المكره المكره ) بكسر الراء ( أو ) باشر ( مأموره ذلك ) أي إيلاج الذكر بالإصبع ( فلا حد ) عليه . لأنه ليس في ذلك فعل اختياري ينسب إليه ( وإن وطئ ميتة ) عزر ولم يحد لأنه لا يقصد ، فلا حاجة إلى الزجر عنه ( أو ملك أمه أو أخته ) ونحوهما من محارمه ( من الرضاع فوطئها عزر ولم يحد ) لأنها مملوكة أشبهت مكاتبته . ولأنه وطئ اجتمع فيه موجب ومسقط الحد مبني على الدرء الاسقاط ، ( وإن اشترى ذات محرمه من النسب ممن يعتق عليه ) كأمه وأخته وعمته ( ووطئها ) فعليه الحد . لأن الملك لا يثبت فيها فلا توجد الشبهة ( أو وطئ في نكاح مجمع على بطلانه مع العلم ) ببطلانه ( كنكاح المزوجة أو ) نكاح ( المعتدة و ) نكاح ( مطلقته ثلاثا و ) نكاح ( الخامسة وذوات محارمه من النسب والرضاع ) فعليه الحد لأنه وطئ لم يصادف ملكا ولا شبهة ملك فأوجب الحد . وقد روي عن عمر أنه رفع إليه امرأة تزوجت في عدتها . فقال : هل علمتما ؟ قالا : لا . فقال لو علمتما لرجمتكما . رواه أبو النصر المروذي . ( أو زنى بحربية مستأمنة ) فعليه الحد . لأن الأمان ليس سببا ليستباح به البضع ( أو نكح بنته من الزنا ) فعليه الحد ( نصا ، وحمله جماعة على إن لم يبلغه الخلاف ) وهو كون الشافعي أباحه ، ( فيحمل إذن على معتقد تحريمه ) أي تحريم نكاح البنت ونحوها . وعبارة الفروع : وحمله جماعة على أنه لم يبلغه الخلاف ويحتمل حمله على معتقد تحريمه انتهى . قلت : وذلك لا يكفي لأنه قد تقدم لا حد على من وطئ في نكاح مختلف فيه اعتقد تحريمه أولا ( أو استأجر امرأة للزنا أو ) استأجرها ( لغيره ) أي الزنا كالخياطة ( فزنى بها ) فعليه