البهوتي

102

كشاف القناع

تقدم ( ولا على أمته المزوجة ) لقول ابن عمر ولا مخالف له في الصحابة ولان منفعتها مملوكة لغيره ملكا غير مقيد بوقت أشبهت المشتركة ، ( ولا ) يملك ( ولي ) إقامة الحد ( على رقيق موليه كأجنبي ) أي كما لا يملك أجنبي إقامة حد على رقيق غيره بل يقيمه الامام أو نائبه ( ولا يملكه ) أي إقامة الحد على رقيقه ( المكاتب ) لضعف ملكه ( ولا يقيمه ) أي الحد ( السيد حتى يثبت ) موجبه ( عنده إما بإقرار الرقيق الاقرار الذي يثبت به الحد إذا علم ) السيد ( شروطه ) أي الاقرار ، ( أو ) يثبت ( ببينة يسمعها ) أي السيد ( إن كان ) السيد ( يحسن سماعها ) أي البينة ( ويعرف شروط العدالة ) المعتبرة في الشهادة لأن كل واحد من الاقرار والبينة حجة في ثبوته فوجب أن لا يختلف حال السيد فيه ، للسيد أن يسمع إقراره ويقيم الحد عليه ويقدم سماع البينة ( وإن ثبت ) موجب الحد ( بعلمه ) أي السيد ( فله إقامته ) لأنه قد ثبت عند ذلك كما لو أقر به ولأنه يملك تأديبه فكذا هنا ، ( ولا ) يملك ( إمام ونائبه ) إقامة الحد بعلمه على حر ولا قن لقوله تعالى : * ( فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) * . ثم قال : * ( فإذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ) * . ولان الحاكم منهم بخلاف السيد ( وتحرم إقامة الحدود في مسجد ) بلدا كانت أو غيره لما روى حكيم بن حزام : أن النبي ( ص ) نهى أن تقام الحدود في المساجد . وروى ابن عمر أتي برجل زنا فقال : أخرجوه من المسجد فاضربوه . وعن علي أنه أتي بسارق فأخرجه من المسجد وقطع يده ولأنه لا يؤمن أن يحدث فيه فينجسه ويؤذيه ( فإن أقيم ) الحد ( فيه ) أي المسجد ( سقط الغرض ) لحصول الزجر . وروي عن الشعبي أنه أقام الحد على ذمي في المسجد .