البهوتي
94
كشاف القناع
* ( وأن تصبروا خير لكم ) * ( وله ) أي للحر ( فعل ذلك ) أي تزوج الأمة بالشرطين المذكورين ، ( مع صغر زوجته الحرة أو ) مع ( غيبتها أو ) مع ( مرضها ) ، بحيث تعجز به عن الخدمة ، لأن الحرة التي لا تعفه كالعدم . ( أو كان له مال ولكن لم يتزوج ) حرة ( لقصور نسبه ) فله نكاح الأمة لأنه غير مستطيع الطول إلى نكاح حرة . ( أو له مال غائب ) فله أن يزوج الأمة ( بشرطه ) وهو خوف العنت . لأنه غير مستطيع الطول لنكاح الحرة . ( فإن وجد من يقرضه ) ما يتزوج به حرة لم يلزمه ، لأن المقرض يطالبه به في الحال . ( أو رضيت الحرة بتأخير صداقها ) لم يلزمه لأنها تطالبه به . ( أو ) رضيت الحرة ( بدون مهر مثلها أو ) رضيت ( بتفويض بضعها ) لم يلزمه لأن لها طلب فرضه ( أو بذله له باذل أن يزنه ) أي بالصداق عنه ( أو أن يهبه ) له لم يلزمه لما فيه من المنة . ( أو لم يجد من يزوجه إلا بأكثر من مهر المثل بزيادة تجحف بماله لم يلزمه ) أن يتزوج الحرة . وجاز له أن يتزوج الأمة حيث خاف العنت ، لأنه لم يستطع طولا لنكاح حرة بلا ضرر عليه . ( والقول قوله في خشية العنت و ) في ( عدم الطول ) . لأنه أدرى بحال نفسه . ( حتى لو كان في يده مال فادعى أنه وديعة أو ) أنه ( مضاربة قبل قوله ) لأنه ممكن . قلت : بلا يمين لعدم الخصم ( ونكاح من بعضها حر ) مع وجود الشرطين ( أولى من ) نكاح ( أمة ) . لأن استرقاق بعض الولد أخف من استرقاق كله . ( ومتى تزوج أمة ثم ذكر أنه كان كان موسرا ) لنكاح حرة ( حال النكاح أو ) ذكر أنه ( لم يكن يخشى العنت فرق بينهما ) ، لاعترافه بفساد نكاحه . ( فإن كان ) إقراره بذلك ( قبل الدخول وصدقه السيد فلا مهر ) ، لاتفاقهما على بطلان النكاح . ( وإن كذبه ) السيد في ذكره أنه كان موسرا أو لم يخش العنت . ( فله ) أي السيد ( نصفه ) أي المهر لأن إقراره غير مقبول على السيد في إسقاطه . ( وإن كان ) إقراره بذلك ( بعد الدخول فعليه المسمى جميعه ) بما استحل من فرجها . فإن كان مهر المثل أكثر من المسمى لزمه لاقراره به ، وإن كان المسمى أكثر وجب للسيد . ( وإذا تزوج الأمة وفيه الشرطان ) بأن كان عادم الطول خائف العنت ( ثم أيسر أو نكح حرة أو زال خوف العنت أو نحوه ) كما لو تزوج لغيبة زوجته فحضرت ، أو لصغرها فكبرت ، أو لمرضها فعوفيت ، ( لم