البهوتي

90

كشاف القناع

النساء إلا ما ملكت إيمانكم ) * . ( و ) تحرم أيضا عليه ( المعتدة ) من غيره لقوله * ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ) * ( و ) تحرم أيضا ( المستبرأة منه ) أي من غيره ، لأن تزوجها زمن استبرائها يفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب ، وسواء في ذلك المعتدة والمستبرأة . ( من وطئ مباح أو محرم ) كشبهة وزنا ( أو من غير وطئ ) كالمتوفى عنها زوجها قبل الدخول ، لعموم ما تقدم . ( و ) كذا ( المرتابة بعد العدة بالحمل ) لا يصح نكاحها لغيره حتى تزول الريبة ، ويأتي في العدد . ( وتحرم الزانية إذا علم زناها على الزاني وغيره حتى تتوب وتنقضي عدتها ) . لقوله تعالى : * ( والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ) * وهو خبر ومعناه النهي . ولمفهوم قوله تعالى : * ( والمحصنات من المؤمنات ) * وهن العفائف ، ولقوله ( ص ) يوم حنين : لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره ، يعني إتيان الحبالى . رواه أبو داود والترمذي وحسنه . ( فإن كانت ) الزانية ( حاملا منه ) أي من الزنا ( لم يحل نكاحها قبل الوضع ) لما سبق . ( وتوبتها ) أي الزانية ( أن تراود عليه ) أي الزنا ( فتمتنع ) منه لما روي أنه قيل لعمر : كيف تعرف توبتها ؟ قال : يريدها على ذلك : فإن طاوعته فلم تتب ، وإن أبت فقد تابت . فصار أحمد إلى قول عمر اتباعا له . قال في الاختيارات : وعلى هذا كل من أراد مخالطة إنسان امتحنه ، حتى يعرف بره أو فجوره أو توبته . ويسأل ذلك من يعرفه . ( وقيل توبتها ) أي الزانية ( كتوبة غيرها ) ندم وإقلاع وعزم أن لا تعود ( من غير مراودة . واختاره الموفق وغيره ) وقال : لا ينبغي امتحانها بطلب الزنا منها بحال . وقدمه في الفروع . ( فإذا تابت ) من الزنا وانقضت عدتها ( حل نكاحها للزاني وغيره ) عند أكثر أهل العلم ، منهم أبو بكر وعمر وابنه ابن عباس وجابر . وروي عن ابن مسعود والبراء بن عازب وعائشة