البهوتي

82

كشاف القناع

( فإن كان ) الجمع بين الأختين ونحوهما ( في عقد واحد ) بطل في حقهما ( أو ) كان الجمع بينهما ( في عقدين معا ) أي في وقت واحد بطلا . ( أو تزوج خمسا ) فأكثر ( في عقد واحد بطل في الجميع ) لأنه لا يمكن تصحيحه في الكل ولا مزية لواحدة على غيرها ، فيبطل في الجميع بمعنى أنه لم ينعقد . ( وإن تزوجهما ) أي الأختين أو نحوهما ( في عقدين ) واحدة بعد الأخرى بطل الثاني ، لأن الجمع حصل به . ( أو وقع ) العقد على إحدى الأختين ونحوهما ( في عدة الأخرى بائنا كانت أو رجعية ، بطل الثاني ) لقوله ( ص ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين . ولان البائن محبوسة عن النكاح لحقه . فأشبهت الرجعية . ( و ) العقد ( الأول صحيح ) لأنه جمع فيه . ( فإن ) تزوج أختين ونحوهما في عقدين مرتبين و ( لم تعلم أولاهما ، فعليه فرقتهما بطلاقهما أو بفسخ الحاكم نكاحهما دخل بهما أو ) دخل ( بواحدة منهما ، أو لم يدخل بواحدة ) منهما . لأن إحداهما محرمة عليه ونكاحها باطل ولا يعرف المحللة له ونكاح إحداهما صحيح ، ولا يتيقن بينونتها منه إلا بذلك فوجب ، كما لو زوج الوليان ولم يعلم السابق من العقدين . ( فإن كان ) من عقد على أختين ونحوهما في عقدين مرتين وجهل السابق ( لم يدخل بهما ) ، وطلقهما أو فسخ الحاكم نكاحهما . ( فعليه لإحداهما نصف المهر ) لأن نكاح واحدة منهما صحيح وقد فارقها قبل الدخول ( يقترعان عليه ) فتأخذه من خرجت لها القرعة ( وله أن يعقد على إحداهما في الحال بعد فراق الأخرى ) قبل الدخول بها . لأنه لا عدة ، وسواء فعل ذلك بقرعة أو لا . ( وإن كان دخل بإحداهما ) دون الأخرى ثم طلقهما ، أو فسخ الحاكم نكاحهما . ( أقرع بينهما فإن وقعت القرعة لغير المصابة فلها نصف المهر ) ، لأنها زوجة فارقها قبل الدخول ( وللمصابة مهر المثل ) بما استحل من فرجها . ( وإن وقعت ) القرعة ( للمصابة فلا شئ للأخرى وللمصابة المسمى جميعه ) ، لتقرره بالدخول . ( وله نكاح من شاء منهما . فإن نكح المصابة فله ذلك في الحال ) ، لأنها معتدة من وطئ يلحق فيه النسب ، أشبه المبانة منه من نكاح صحيح . ( وإن أراد