البهوتي

6

كشاف القناع

لحديث : من نذر أن يطيع الله فليطعه . وأما نحو العنين فيخير بينه وبين الكفارة ، كسائر المباحات إذا نذرها على ما يأتي في النذر . ( وليس له ) أي لمسلم دخل دار كفار بأمان كتاجر ، ( أن يتزوج ) بدار حرب إلا لضرورة ، ( ولا يتسرى ) بدار حرب إلا لضرورة ، ( ولا يطأ زوجته إن كانت معه ) ولا أمته ولا أمة اشتراها منهم ( بدار حرب إلا لضرورة ) ولو مسلمة . نص عليه في رواية حنبل . وعلى مقتضى تعليله له نكاح آيسة أو صغيرة ، فإنه علل . وقال : من أجل الولد لئلا يستعبد ، قاله الزركشي . قلت : وعلل أيضا بأنه لا يأمن أن يطأ زوجته غيره منهم ، فعليه لا ينكح حتى الصغيرة والآيسة . وأما إن كان في جيش المسلمين فله أن يتزوج . لما روي عن سعيد بن أبي هلال : أنه بلغه أن رسول الله ( ص ) زوج أسماء بنت عميس أبا بكر وهم تحت الرايات رواه سعيد . ولان الكفار لا يدلهم عليه . أشبه من في دار الاسلام . وقال في المغني والشرح في آخر الجهاد : وأما للأسير فظاهر كلام أحمد لا يحل له التزويج ما دام أسيرا . لأنه منعه من وطئ امرأته إذا أسرت معه مع صحة نكاحهما ، انتهى . فظاهره : ولو لضرورة كما هو مقتضى كلام المنتهى . ( ويصح النكاح ) بدار الحرب ( ولو في غير الضرورة ) لأنه تصرف من أهله في محله . ( ويجب عزله ) ظاهره سواء حرم ابتداء النكاح أو جاز . فإن غلبت عليه الشهوة أبيح له نكاح مسلمة ، وليعزل عنها . وقال في الانصاف : حيث حرم نكاحه بلا ضرورة وفعل وجب عزله ، وإلا استحب عزله . ذكره في الفصول . قلت : فيعايي بها ( ولا يتزوج ) بدار الحرب ( منهم ) ، أي من الكفار بل حيث احتاج يتزوج المسلمة . لأنه أقرب لسلامة الولد منها أن يستعبد ( ويستحب ) لمن أراد النكاح أن يتخير ( نكاح دينة ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : تنكح