البهوتي

38

كشاف القناع

لصبي مال لزمته الزكاة . قيل للقاضي : الزكاة طهرة والصبي مطهر فقال : باطل بزكاة الفطر ، ثم بالأنبياء صلوات الله عليهم . لأنهم مطهرون ، ولو كان لهم مال لزمتهم الزكاة . وخصائصه ( ص ) لا تنحصر فيما ذكر . وفيها كتب مشتملة على بعضها . باب أركان النكاح وشروطه أركان الشئ أجزاء ماهيته ، والماهية لا توجد بدون جزئها ، فكذا الشئ لا يتم بدون ركنه . والشرط ما ينتفي المشروط بانتفائه ، وليس جزاء للماهية . ( وأركانه ) أي النكاح ثلاثة : أحدها : ( الزوجان الخاليان من الموانع ) الآتية في باب محرمات النكاح ، وأسقطه في المقنع ، والمنتهى وغيره لوضوحه . ( و ) الثاني : ( الايجاب ، و ) الثالث : ( القبول ) . لأن ماهية النكاح مركبة منهما ومتوقفة عليهما . ( ولا ينعقد ) النكاح ( إلا بهما مرتبين ، الايجاب أولا وهو ) : أي الايجاب ( اللفظ الصادر من قبل الولي أو من يقوم مقامه ) كوكيل . لأن القبول إنما يكون للايجاب . فإذا وجد قبله لم يكن قبولا لعدم معناه . ( ولا يصح إيجاب ) ممن يحسن العربية . ( إلا بلفظ : أنكحت أو زوجت ) لورودهما في نص القرآن في قوله : ( زوجناكها ) * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) * ( ولمن يملكها أو ) يملك ( بعضها وبعضها الآخر حرا ) إذا أذنت له هي ومعتق البقية على ما يأتي ( أعتقها وجعلت عتقها صداقها ونحوه ) مما يؤدي هذا المعنى ويأتي ، لقصة صفية ، إذ العادل عن هذه الصيغ مع معرفته لها عادل عن اللفظ الذي ورد به الكتاب والسنة مع القدرة . فإن قلت : قد روي أن النبي ( ص ) : زوج رجلا امرأة فقال : ملكتكها بما معك من القرآن رواه البخاري . قلت : ورد فيه زوجتكها ، وزوجناكها وأنكحتكها من طرق صحيحة . فإما أن يكون قد جمع بين الألفاظ ، أو يحمل على أن الراوي روى بالمعنى ، ظنا منه أنها بمعنى واحد . ويكون خاصا به . وعلى كل تقدير لا يبقى حجة . ويصح الايجاب من الولي بلفظ زوجت بضم الزاي وفتح التاء المبني للمفعول . لا جوزتك بتقديم الجيم . وسئل الشيخ تقي الدين : عن رجل