البهوتي

34

كشاف القناع

اللحم والدم كما ظنه بعض الجهال قاله في الهدى ) . وفيه نظر ، فإن هذا القول ظاهر كلام القرطبي ، وبه صرح النووي في شرح مسلم . ويؤيده قول جابر : فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه قال في المواهب : وهذا هو الصحيح ، وكلاهما معجزة له ( ص ) وإنما فعل ذلك ولم يخرجه من غير ملابسة ماء ولا وضع إناء تأدبا مع الله تعالى ، إذ هو المنفرد بابتداع المعلومات ، وإيجادها من غير أصل . ( ومن دعاه ) ( ص ) ( وهو يصلي وجب عليه قطعها ) أي الصلاة ، ( وإجابته ) لقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) . ( وتطوعه ( ص ) بالصلاة قاعدا ) بلا عذر . ( كتطوعه قائما في الاجر ) لما روى أحمد ومسلم وأبو داود عن ابن عمر : أنه رأى النبي ( ص ) يصلي جالسا ، فوضع يده على رأسه فقال : مالك يا عبد الله ؟ قلت : حدثت أنك قلت : صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم . قال : أجل ولكن لست كأحد منكم قال في الفروع ، وحمله على العذر لا يصح لعدم الفرق . ( وقال القفال ) : تطوعه بالصلاة قاعدا ( على النصف ) من أجر القائم ( كغيره ) ، ويرده ما سبق . ( وكان له القضاء بعلمه ) لأن الله عصمه فلا يجوز عليه خطأ يقر عليه . ( وهو سيد ولد آدم ) للخبر . ( وأول من تنشق عنه الأرض ) يوم القيامة لحديث مسلم : أنا أول من تنشق عنه الأرض . ( وأول شافع وأول مشفع وأول من يقرع باب الجنة ) ، رواهما مسلم وأول من يدخل الجنة . ( وهو أكثر الأنبياء تبعا ) لحديث مسلم : أنا أكثر الأنبياء تبعا . وحديث البزار : يأتي معي من أمتي يوم القيامة مثل السيل والليل . وحديث مسلم : ما صدق نبي من الأنبياء ما صدقت . إذ من الأنبياء من لم يصدقه إلا الرجل الواحد ( وأعطي جوامع الكلم ) ، رواه مسلم أي ألفاظا قليلة تفيد معاني كثيرة . ( وصفوف أمته في الصلاة كصفوف الملائكة ) لحديث مسلم : ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ؟ يتمون الصفوف المتقدمة