البهوتي

32

كشاف القناع

إلى الحسن رواه أبو يعلى . وفي حديث : إن الله لم يبعث د نبيا قط إلا جعل ذريته من صلبه غيري ، فإن الله جعل ذريتي من صلب علي ذكره في الخصائص الصغرى ( دون أولاد بنات غيره ) فينسبون إلى آبائهم . قال تعالى : * ( ادعوهم لآبائهم ) * ( والنجس منا طاهر منه ) ( ص ) ومن سائر الأنبياء ( ص ) . وبجواز أن يستشفى ببوله ودمه لما رواه الدارقطني : أن أم أيمن شربت بوله ، فقال : إذن لا تلج النار بطنك لكنه ضعيف ، ولما رواه ابن حبان في الضعفاء : أن غلاما حجم النبي ( ص ) فلما فرغ من حجامته شرب دمه فقال : ويحك ما صنعت بالدم ؟ قال : غيبته في بطني قال : اذهب فقد أحرزت نفسك من النار . قال الحافظ ابن حجر : وكان السر في ذلك ما صنعه الملكان من غسلهما جوفه . ( وهو ) ( ص ) ( طاهر بعد موته بلا نزاع بين العلماء ) واختلفوا في غيره من الآدميين . والمذهب عندنا أن غيره أيضا طاهر ( ولم يكن له ) ( ص ) ( فئ ) أي ظل ( في الشمس والقمر لأنه نوراني والظل نوع ظلمة ) ذكره ابن عقيل وغيره . ويشهد له أنه سأل الله أن يجعل في جميع أعضائه وجهاته نورا ، وختم بقوله واجعلني نورا . ( وكانت الأرض تجتذب أثقاله ) للاخبار . ( وساوى الأنبياء في معجزاتهم وانفرد بالقرآن ) ، فآدم خلقه الله بيده ، ومحمد شق صدره وملأه ذلك الخلق النبوي ، وأعطى إدريس علو المكان ، ومحمد المعراج . ولما نجا إبراهيم من النار نجى محمدا من نار الحرب ولما أعطاه مقام الخلة أعطى محمدا مقام المحبة ، بل جمعه له مع الخلة كما في حديث أبي يعلى في المعراج : فقال له ربه اتخذه خليلا وحبيبا . وهو مكتوب في التوراة . ومحمد حبيب الرحمن ، ولما أعطى موسى قلب العصا حية ، عطى محمد حنين الجذع الذي هو أغرب ولما أعطاه انفلاق البحر ، أعطى محمدا انشقاق القمر الذي هو أبهى ، لأنه تصرف في العالم العلوي . ولما أعطى تفجير الماء من الحجر ، أعطى محمدا نبع الماء من بين الأصابع . ولما أعطاه الكلام أعطى محمدا الدنو والرؤيا . ولما أعطى يوسف شطر الحسن ، أعطى محمدا الحسن كله . ولما أعطى داود تليين الحديد أعطى محمدا اخضرار العود اليابس بين يديه ، ولما أعطى سليمان كلام الطير أعطى محمدا أن كلمه الحجر والشجر والزرع والضب ، ولما أعطى عيسى إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى ، أعطى محمدا رد العين بعد سقوطها ، وهكذا ( و ) أحلت له ( الغنائم ) ولم تحل لنبي قبله لحديث : أعطيت خمسا لم يعطهن نبي