البهوتي

28

كشاف القناع

والقاضي عياض المنع . ( و ) له ( أن يزوجها ) أي الأجنبية ( لمن شاء ) بلا إذنها وإذن وليها ، ( و ) أن ( يتولى طرفي العقد ) لقوله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * ( الأحزاب : 6 ) . ( وإن كانت ) المرأة ( خلية ) من موانع النكاح . ( أو رغب ) ( ص ) ( فيها وجبت عليها الإجابة وحرم على غير خطبتها ) للآية السابقة . ( وأبيح له ) ( ص ) ( الوصال في الصوم ) لخبر الصحيحين : أنه ( ص ) نهى عن الوصال فقيل : إنك تواصل . فقال : إني لست مثلكم ، إني أبيت أطعم وأسقى . أي أعطي قوة الطاعم والشارب . ( و ) أبيح له ( خمس خمس الغنيمة وإن لم يحضر ) الوقعة ، لقوله تعالى : * ( واعلموا إنما غنمتم من شئ ، فإن لله خمسه وللرسول ) * ( الأنفال : 41 ) ( و ) أبيح له ( الصفي من المغنم وهو ما يختاره قبل القسمة من الغنيمة ) كجارية ونحوها كسيف ودرع . ومنه صفية أم المؤمنين رضي الله عنها . ( و ) أبيح له ( ص ) ( دخول مكة بلا إحرام ) من غير عذر . ( و ) أبيح له ( القتال فيها ) أي في مكة ( ساعة ) من النهار ، فكانت من طلوع الشمس إلى العصر . وتقدم موضحا في الحج ، ( وله ) ( ص ) ( أخذ الماء من العطشان ) ، والطعام من المحتاج إليه ، لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم . ( و ) أبيح له ( أن يقتل بغير إحدى الثلاث نصا ) يعني بالثلاث المذكورة في قوله ( ص ) : لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة متفق عليه . ( وجعلت تركته صدقة ، فلا يورث ) لخبر الصحيحين : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة . ومنه يعلم أن هذا لا يختص بنبينا ، بل سائر الأنبياء مثله ، فهو من خصائص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ( وفي عيون المسائل ) ونقله الشيخ تقي