البهوتي

24

كشاف القناع

( والأضحية ) بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء وتخفيفها ، ولو عبر بالتضحية لكان أولى ، لان الأضحية اسم للشاة ونحوها مما يضحى به . ( وركعتا الفجر ) لحديث ابن عباس : ثلاث كتبت علي وهن لكم تطوع الوتر والنحر وركعتا الفجر رواه الدارقطني . ( وفي الرعاية والضحى ) للخبر السابق ورد بضعف الخبر ، وبحديث عائشة : أنه لم يداوم على صلاة الضحى . ( وغلطه الشيخ ) قال : ولم يكن يواظب على الضحى باتفاق العلماء بسنته . ( وقيام الليل لم ينسخ ) وجوبه على الصحيح من المذهب ، ذكره أبو بكر وغيره . قال القاضي : وهو ظاهر كلام أحمد وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع ، وقيل نسخ جزم به في الفصول والمستوعب ، قاله في الانصاف . ( وأن يخير ) ( ص ) ( نساءه ) رضي الله عنهن ( بين فراقه ) طلبا للدنيا ، ( والإقامة معه ) طلبا للآخرة ، أي وجب عليه ذلك لقوله تعالى : * ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن ) * الآيتين . ولئلا يكون مكرها لهن على الصبر على ما آثره لنفسه من الفقر ، وهذا لا ينافي أنه تعوذ من الفقر ، لأنه في الحقيقة إنما تعوذ من فتنة الغنى ، أو تعوذ من فقر القلب بدليل قوله : ليس الغنى بكثرة العرض وإنما الغنى غنى النفس . وخيرهن وبدأ منهن بعائشة فاخترن المقام . ( وإنكار المنكر إذ رآه على كل حال ) فلا يسقط عنه بالخوف ، لأن الله وعده بالعصمة بخلاف غيره . ولا إذا كان المرتكب يزيده الانكار إغراء ، لئلا يتوهم إباحته بخلاف سائر الأمة ذكره السمعاني في القواطع . ( والمشاورة في الامر مع أهله وأصحابه ) ذوي الأحلام لقوله تعالى : * ( وشاورهم في الامر ) * ، والحكمة أن يستن بها الحكام بعده . فقد كان ( ص ) غنيا عنها بالوحي . ( ومصابرة العدو الكثير ) الزائد على الضعف ( للوعد بالنصر ) ، أي لأنه موعود بالعصمة والنصر ، بل روى الدميري وغيره عن ابن عباس أنه لم يقتل نبي أمر بالقتال . ثم أشار إلى المحظورات بقوله : ( ومنع ) ( ص ) ، ( من الرمز بالعين والإشارة بها ) لحديث