البهوتي

21

كشاف القناع

به ، لأن في آخر النهار من يوم الجمعة ساعة الإجابة . ويستحب أن يكون العقد ( بعد خطبة ) عبد الله ( بن مسعود ) رضي الله عنه ، ( يخطبها العاقد أو غيره ) من الحاضرين ، ( قبل الايجاب والقبول ) وقال الشيخ عبد القادر : وإن أخر الخطبة عن العقد جاز ، قال في الانصاف : ينبغي أن تقال مع النسيان بعد العقد ، ( وكان ) الامام ( أحمد إذا حضر عقد نكاح ولم يخطب فيه بها قام وتركهم ) . وهذا منه على طريق المبالغة في استحبابها ، ( وليست واجبة ) لأن رجلا قال للنبي ( ص ) : زوجنيها . فقال رسول الله ( ص ) : زوجتكها بما معك من القرآن متفق عليه . ولم يذكر خطبة ، وروى أبو داود بإسناده عن رجل من بني سليم قال : خطبت إلى النبي ( ص ) أمامة بنت عبد المطلب فأنكحني من غير أن يتشهد . ولأنه عقد معاوضة فلم تجب فيه خطبة كالبيع . ( وهي ) أن خطبة ابن مسعود قال : علمنا رسول الله ( ص ) التشهد في الصلاة والتشهد في الحاجة . ( إن الحمد لله ) بكسر الهمزة على الاستئناف ، وفتحها على أنها متعلقة بقوله : ( نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا . من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ويقرأ ثلاث آيات ) . ففسرها سفيان الثوري : ( * ( اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ( آل عمران : 102 ) * ( اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) ( النساء : 1 ) ( اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ) * الآية ) ، رواه الترمذي وصححه ، واقتصر في المقنع والمنتهى على خطبة ابن مسعود . قال في الانصاف : وهو المذهب وعليه الأصحاب زاد في عيون المسائل : ( وبعد فإن الله أمر بالنكاح ونهى عن السفاح فقال مخبرا وآمرا ( وأنكحوا الأيامى منكم ) ( النور : 32 ) . قال الشيخ عبد القادر : ويستحب أن يزيد هذه الآية أيضا . ( ويجزئ عن ذلك أن يتشهد ويصلي على النبي ( ص ) ) لما روي عن ابن عمر أنه كان إذا دعى ليزوج : قال الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد ، إن فلانا يخطب إليكم فلانة ، فإن أنكحتموه فالحمد لله ، وإن