البهوتي
162
كشاف القناع
ذلك أصالة ، ( ويفتقر ) لزوم العفو عن العين ممن هي بيده ( إلى القبض فيما يشترط القبض فيه ) . لأن ذلك هبة حقيقة ولا تلزم إلا بالقبض . والقبض في كل شئ بحسبه كما تقدم في قبض المبيع ، فقبض ما لا ينقل بالتخلية . ولو أسقط فيما يشترط القبض فيه لكان مناسبا لما سبق . ويوهم كلامه أن من الهبة فيما بيد الواهب ما يلزمه بلا قبض وليس كذلك . ( وإن عفا غير الذي هو في يده ) زوجا كان أو زوجة ، ( صح العفو بهذه الألفاظ ) من الهبة والتمليك والاسقاط والابراء والعفو والصدقة والترك ( كلها ) . وتقدم التنبيه على ما فيه في الهبة وتلزم بمجرد الهبة . فلا يفتقر إلى مضي زمن يتأتى فيه القبض . ( ولا يملك الأب العفو عن نصف مهر ابنته الصغيرة إذا طلقت ولو قبل الدخول ) كثمن مبيعها ، ( ولا ) يملك الأب أيضا العفو عن شئ من مهر ابنته ( الكبيرة ) إذا طلقت ولو قبل الدخول ، لأنه لا ولاية له عليها ، ( ولا ) يملك ( غيره ) أي الأب ( من الأولياء ) كالجد والأخ والعم والعفو عن شئ من مهر وليته ، ولو طلقت قبل الدخول ، لأنه لا ولاية لهم في المال . ( ولو بانت امرأة الصغير أو السفيه أو المجنون على وجه يسقط صداقها عنهم ، مثل أن تفعل امرأته ) أي امرأة الصغير أو السفيه أو المجنون ، ( ما يفسخ نكاحها برضاعه أو ردة أو ) وجد ما يسقط به ( نصفه ) أي الصداق ( كطلاق من السفيه ) أو من صغير يعقله ، ( أو رضاع من أجنبية لمن ينفسخ نكاحها برضاعه ) ، كما لو دب الزوج الصغير فارتضع من أم زوجته أو أختها أو نحوها ، ( أو نحو ذلك ) كما لو وطئ أم زوجته فانفسخ نكاح بنتها ، وعاد إليه نصف الصداق ، ( لم يكن لوليهم العفو عن شئ من الصداق ) ، لما تقدم . فصل وإذا أبرأته من صداقها أو وهبته له ، ثم طلقها قبل الدخول رجع الزوج عليها بنصفه ) ، لأن عود نصف الصداق إلى الزوج بالطلاق وهو غير الجهة