البهوتي
160
كشاف القناع
، كالشفيع والمؤجر والمعير إذا بذل قيمة ما بالأرض من البناء وتملكه ، ( فلو بذلت المرأة النصف ) من الصداق ( بزيادته لزمه ) ، أي الزوج ( قبوله ) لأنها زادته شيئا ينفعه ولا يضره . قلت : قد سبق في الغصب فيمن غصب خشبا وسمره الغاصب بمساميره ، ثم وهبها لمالك الخشب لم يلزمه قبولها للمنة . فليحرر الفرق بين البناء والمسامير . ولذلك لو بذلت له نصف الأرض مزروعة بنصف زرعها لم يلزمه القبول . قدمه في المغني والشرح وشرح ابن رزين وغيرهم ، وصححه في تصحيح الفروع . ( وإن كان ) الصداق وقت الطلاق قبل الدخول ( تالفا أو مستحقا بدين ) ، كما إذا أفلست المرأة وحجر الحاكم عليها ، فإنه يرجع في نصف القيمة ويشارك الغرماء به . قاله الزركشي في شرح قطعة الوجيز ، وبعضه في شرح المنتهى . وقال ابن منجا : معنى استحقاقه بدين أن يكون رهنا عليه . ولا يدخل في ذلك ما إذا أفلست واستحق الغرماء مالها ، فإن ذلك لا يمنع الزوج من الرجوع فيه إذا كان باقيا بعينه . ذكره في المغني والكافي نقله ابن نصر الله عنه . وجزم به المصنف في الحجر ، لكن مسألة الرهن تقدمت في كلام المصنف هنا . فالأولى حمل كلامه هنا على أن يكون الصداق قنا فيستدين دينا يتعلق برقبته . ( أو ) استحق ( شفعة ) بأن كان شقصا مشفوعا ، وطالب الشفيع بالشفعة إن قلنا ثبت فيما أخذ صداقا منع ذلك رجوع الزوج في عينه ، و ( رجع في المثل بنصف مثله وفي غيره ) . وهو أي المتقوم ( بنصف قيمته ) لتعذر الرجوع في عينه لتعلق حق الغير به ، وتعتبر القيمة ( يوم العقد إن كان متميزا أو غير متميز ) تعتبر قيمته ( يوم الفرقة على أدنى صفاته من يوم القبض ) لما تقدم . ( ولو طلق ) الزوج ( قبل أخذ الشفيع ) بالشفعة ( إن قلنا تثبت الشفعة فيما أخذ صداقا ) ، وهو مرجوح ، ( قدم الشفيع ) لسبق حقه لأنه يثبت بالعقد ، وحق الزوج إنما يثبت بالطلاق . ( وإن نقص الصداق ) في يدها بعد الطلاق ضمنته ، ( أو تلف )