البهوتي
16
كشاف القناع
وشعرها . ( ولا بأس للقادم من سفر بتقبيل ذوات المحارم ، إذا لم يخف على نفسه ) نص عليه في رواية ابن منصور . وذكر حديث خالد بن الوليد : أنه ( ص ) قدم من غزو فقبل فاطمة . ( لكن لا يفعله على الفم بل الجبهة والرأس ) ، ونقل حرب فيمن تضع يدها على بطن رجل لا يحل له قال : لا ينبغي إلا لضرورة . ونقل المروزي تضع يدها على صدره ، قال : ضرورة . ( ولكل واحد من الزوجين نظر جميع بدن الآخر ولمسه بلا كراهة حتى الفرج ) . لما روى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده : قال ، قلت : يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك رواه الترمذي ، وقال حديث حسن . ولان الفرج محل الاستمتاع ، فجاز النظر إليه كبقية البدن . والسنة أن لا ينظر كل منهما إلى فرج الآخر . قالت عائشة : ما رأيت فرج رسول الله ( ص ) رواه ابن ماجة . وفي لفظ قالت : ما رأيته من النبي ( ص ) ولا رآه مني . ( قال القاضي : يجوز تقبيل فرج المرأة قبل الجماع ، ويكره ) تقبيله ( بعده ) ، وذكره عن عطاء ويكره النظر إليه حال الطمث . ( وكذا سيد مع أمته المباحة ) له . لحديث بهز بن حكيم . واحترز بقوله المباحة عن المشتركة والمزوجة والوثنية ، ونحوها ممن لا تحل له . ( ولا ينظر ) السيد ( من ) الأمة ( المشتركة عورتها ) ، فظاهره أنه يباح نظر ما عداها كالمزوجة . ( ويحرم أن تتزين ) امرأة ( لمحرم غيرهما ) ، أي غير زوجها وسيدها ، لأنه مظنة الفتنة . ( وله ) أي السيد ( النظر من أمته المزوجة والوثنية والمجوسية ، إلى ما فوق السرة وتحت الركبة ) . لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال قال رسول الله ( ص ) : إذا زوج أحدكم جاريته عبده أو أجيره ، فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة ، فإنه عورة رواه أبو داود . ومفهومه إباحة النظر إلى ما عدا ذلك . ( قال في الترغيب وغيره : ويكره النظر إلى عورة نفسه بلا حاجة ) . قلت : لعل المراد حيث أبيح كشفها ، وإلا حرم لأنه استدامة للكشف المحرم ، كما يدل