البهوتي
154
كشاف القناع
فرجع ) الصداق ( جميعه ) فهو للابن الأب . ولو قبل بلوغ لأن الابن هو المباشر للطلاق الذي هو سبب استحقاق الرجوع بنصف الصداق ، فكان ذلك لمتعاطي السبب دون غيره ، ولأنه بانفساخ العقد عاد إليه عرضه . ( وليس للأب الرجوع فيه ) أي فيما عاد إلى الابن بالطلاق أو الردة ونحوهما من الصداق ، ( بمعنى الرجوع في الهبة لأن الابن ملكه من غير أبيه ) لأنه ملكه من الزوجة ، وله تملكه من حيث أنه يتملك من مال ولده ما شاء بشرطه ، وما تقدم من أن الراجع للابن . قال ابن نصر الله : محله ما لم يكن زوجه لوجوب الاعفاف عليه فإنه يكون للأب ( وللأب قبض صداق ابنته المحجور عليها ) لصغر أو سفه أو جنون ، لأنه يلي ما لها ، فكان له قبضه كثمن مبيعها . و ( لا ) يقبض صداق ( الكبيرة الرشيدة ولو بكرا إلا بإذنها ) المتصرفة في مالها فاعتبر إذنها في قبضه كثمن مبيعها فلا يبرأ الزوج ، وإذا غرم رجع على الأب . فصل وإن تزوج عبد بإذن سيده صح نكاحه لأن الحجر عليه لحق سيده ، فإذا أسقط حقه سقط بغير خلاف . ( وله نكاح أمة ولو أمكنه ) نكاح ( حرة ) لأنها تساويه ، ( و ) إذا نكح بإذن سيده ( تعلق صداق ونفقة وكسوة ومسكن بذمة السيد نصا ) ، نقله الجماعة . لأنه حق تعلق بالعبد برضا سيده فتعلق بذمته كالدين ، فيجب الصداق والنفقة والكسوة والمسكن على السيد ، وإن لم يكن للعبد كسب وليس للمرأة الفسخ لعدم كسب العبد ، وللسيد استخدامه ومنعه من الاكتساب . ( ولا ينكح ) العبد ( مع الاذن المطلق ) من سيده بأن قال له : تزوج ونحوه . ولم يقيد بواحدة ولا أكثر ، ( إلا ) امرأة ( واحدة ) نصا لأن ما زاد غير مأذون فيه نطقا ولا عرفا . ( وزيادته ) أي العبد ( على مهر المثل ) بغير إذن سيده ( في رقبته ) لأنها وجبت بفعله أشبهت جنايته . ( وإن طلق ) العبد زوجته ( رجعيا فله ارتجاعها بغير إذن سيده ) لأن ذلك استدامة للنكاح ، لا ابتداء له . و ( لا ) يملك العبد ( إعادة ) المطلقة ( البائن إلا بإذن سيده ) لأن إعادة البائن لا تكون إلا بعقد جديد . ( وإن