البهوتي
143
كشاف القناع
من حديد ، ولأنه أقطع للنزاع . ( ويسن أن يكون من أربعمائة درهم إلى خمسمائة ) درهم أي أن لا يزيد على ذلك . لما روى مسلم من حديث عائشة : أن صداق النبي ( ص ) على أزواجه خمسمائة درهم . ( وإن زاد ) الصداق على ذلك ( فلا بأس ) لما روت أم حبيبة : أن النبي ( ص ) تزوجها وهي بأرض الحبشة زوجها النجاشي وأمهرها أربعة آلاف وجهزها من عنده ، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة . فلم يبعث إليها رسول الله ( ص ) ، رواه أحمد والنسائي . ولو كره ذلك لا نكره . ( ويكره ترك التسمية فيه قاله في التبصرة ) لأنه قد يؤدي إلى التنازع في فرضه ( ويستحب أ ) ن ( لا ينقص عن عشرة دراهم ) خروجه من خلاف من قدر أقله بذلك . ( وكان للنبي ( ص ) أن يتزوج ملا مهر ) ، لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم . ( وكل ما صح ثمنا أو أجرة صح مهرا وإن قل ) ، لحديث جابر مرفوعا : لو أن رجلا أعطى امرأة صداقا ملاء يده طعاما كانت له حلالا رواه أبو داود بمعناه ، وروى عامر بن ربيعة : أن امرأة من فزاره تزوجت على نعلين فقال رسول الله ( ص ) ، أرضيت من مالك ونفسك بنعلين قالت : نعم فأجازه رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه ، ثم بين ما صح ثمنا أو أجرة بقوله : ( من عين ودين معجل ومؤجل ومنفعة معلومة كرعاية غنمها مدة ) معلومة ( وخياطة ثوبها ورد آبقها من موضع معين ) . ومنافع الحر والعبد سواء . لقوله تعالى حكاية عن شعيب مع موسى * ( إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج ) * ولان منفعة الحر يجوز أخذ العوض عنها في الإجارة فجازت صداقا كمنفعة العبد . ومن قال : ليست مالا ممنوع . لأنه يجوز المعاوضة عنها وبها . ثم إن لم تكن مالا فقد أجريت مجرى المال . ( فإن طلقها قبل الدخول وقبل استيفاء المنفعة فعليه