البهوتي

135

كشاف القناع

منهن ، وليس له إمساكهن كلهن ، لما روى قيس بن الحارث قال : أسلمت وتحتي ثمان نسوة فأتيت النبي ( ص ) فذكرت له ذلك ، فقال : اختر منهن أربعا رواه أحمد وأبو داود . وروى محمد بن سويد الثقفي : أن غيلان ابن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة فأسلمن معه فأمره النبي ( ص ) أن يختار منهن أربعا رواه الترمذي ، ورواه مالك في موطئه عن الزهري مرسلا . ( ولو كان محرما ) لأن الاختيار استدامة النكاح وتعيين للمنكوحة ، فصح من المحرم كالرجعة بخلاف ابتداء النكاح ، وله الاختيار . ( ولو من مئات ) لأن الاعتبار في الاختيار بحال ثبوته وهو وقت الاسلام ، وقد كن أحياء وقته . ( وفارق سائرهن ) أي باقيهن ( إن كان ) الزوج ( مكلفا ، سواء تزوجهن في عقد أو عقود ، وسواء كان من أمسك منهن أول من عقد عليهن أو آخرهن ) لعموم ما سبق . ( وإلا ) أي وإن لم يكن مكلفا بأن كان صغيرا أو مجنونا ولو كان جنونه بعد إسلامه . ( وقف الامر حتى يكلف . وليس لوليه الاختيار ) له لأن ذلك يرجع إلى الشهوة فلا تدخله الولاية . ( وعليه ) أي على من أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة ، ولو غير مكلف ( النفقة ) لجميعهن ، ( إلى أن يختار ) منهن أربعا لأنهن محبوسات لأجله وهن في حكم الزوجات . ( وإن مات الزوج لم يقم وارثه مقامه ) في الاختيار . ويأتي حكم العدة والإرث ( وإن أسلم البعض ) من الزوجات ( وليس البواقي كتابيات ملك إمساكا وفسخا في مسلمة خاصة ) إن زادت المسلمات على أربع ، وليس له أن يختار واحدة ممن لم يسلمن لعدم حلها له . ( وله ) أي ممن أسلم وتحته أكثر من أربع ، فأسلم بعضهن وبقي البعض ( تعجيل إمساك مطلقا ، و ) له ( تأخيره حتى تنقضي عدة البقية أو يسلمن ) . فمن أسلم وتحته ثمان نسوة فأسلم منهن خمس فله اختيار أربع منهن ، وله تأخير الاختيار إلى أن يسلم البواقي أو تنقضي عدتهن . ( وصفة الاختيار : اخترت نكاح هؤلاء ، أو اخترت هؤلاء أو أمسكتهن أو اخترت حبسهن ، أو ) اخترت ( إمساكهن ، أو ) اخترت ( نكاحهن ، أو أمسكت نكاحهن ، أو ثبت نكاحهن ، أو