البهوتي
114
كشاف القناع
خيار الفسخ منها ( على التراخي ) كخيار العيب ، ( فإن عتق ) زوجها ( قبل فسخها ) بطل خيارها ، لأن الخيار لدفع الضرر بالرق . وقد زال بالعتق فسقط الخيار كالمبيع إذا زال عيبه سريعا . ( أو رضيت ) العتيقة ( بالمقام معه ) رقيقا . وفي نسخة بعده أي بعد العتق . فلا خيار لها لأن الحق لها ، وقد أسقطته . ( أو أمكنته من وطئها أو ) من ( مباشرتها . أو ) من ( تقبيلها طائعة أو قبلته هي ونحوه مما يدل على الرضا بطل خيارها ) . لما روى أبو داود : أن بريرة عتقت وهي عند مغيث عبد لآل أبي محمد ، فخيرها النبي ( ص ) ، وقال لها : إن قربك فلا خيار لك . ( فإن ادعت الجهل بالعتق وهو مما يجوز ) أي يمكن ( جهله أو ) ادعت ( الجهل بملك الفسخ لم تسمع ) دعواها ، ( وبطل خيارها نصا ) لعموم ما سبق . ( ويجوز للزوج الاقدام على وطئها إذا كانت غير عالمة ) بالعتق ولا يمنع منه لأنه حقه ، ولم يوجد ما يسقطه . ( ولو بذل الزوج لها ) أي العتيقة ( عوضا على أن تختاره ) أي الزوج ( جاز ) ذلك ( نصا ) . قال ابن رجب : وهو راجع إلى صحة إسقاط الخيار بعوض وصرح الأصحاب بجوازه في خيار البيع . ( ولو شرط معتقها عليها دوام النكاح تحت حر ) إن قلنا لها الفسخ إذا عتقت تحته . ( أو ) شرط عليها معتقها دوام النكاح تحت ( عبد إذا أعتقها فرضيت ) بالشرط ( لزمها ذلك ) ، وليس لها الفسخ إذن ، كأنه استثنى منفعة بضعها الزوج ، والعتق بشرط جائز ( فإن كانت ) من عتقت تحت عبد ( صغيرة ) دون تسع ( أو مجنونة فلا خيار لها في الحال ) ، لأنه لا حكم لقولها . ( ولها الخيار إذا بلغت تسعا وعقلت ) لكونها صارت على صفة لكلامها حكم ، وكذا لو كان بزوجها عيب يوجب الفسخ ، ( ما لم يطأ الزوج قبل ذلك ) أي قبل اختيارها الفسخ فيسقط كالكبيرة ، لانقضاء مدة الخيار . ( ولا يمنع زوجها من وطئها ) كما لا يمنع من وطئ الكبيرة قبل علمها . ( وليس لوليها ) أي الصغيرة أو المجنونة ( الاختيار عنها ) ، لأن طريق ذلك الشهوة فلا يدخل تحت الولاية كالقصاص . ( فإن طلقت ) من عتقت تحت عبد ( قبل أن تختار ) الفسخ ( وقع الطلاق ) لصدوره من أهله في محله كما لو لم تعتق . ( وبطل