البهوتي
96
كشاف القناع
مسجد ، ( أو تخلل خمر مسلم في يد غاصب . لزمه رده ) لأنها صارت خلا على حكم ملكه . فإن تلف ضمنه . وقوله : مسلم ليس بقيد ، بل خمر الذمي إذا تخلل بيد الغاصب يجب رده بطريق الأولى ، لأنه كان يجب رده قبل التخلل ، فبعده أولى ( لا ما أريق ) من خمر مسلم . ولعل المراد غير خلال ( فجمعه آخر فتخلل ) في يد جامعه . فلا يلزمه رده ( لزوال يده هنا ) بالإراقة ( وإن أتلف ) غاصب أو غيره ( الكلب ، أو الخمر ولو كان المتلف ذميا لم تلزمه قيمتهما ) لأنهما ليس لهما عوض شرعي ( 1 ) ، لأنه لا يجوز بيعهما ( كخنزير . و ) ك ( خمر غير مستورة ) ولو لذمي ( وتجب إراقة خمر المسلم ) غير الخلال لأنه لا يقر على اقتنائه ، ( ويحرم ردها ) أي الخمر ( إليه ) أي المسلم غير الخلال ، لأنه إعانة له على ما يحرم عليه ، ( وإن غصب جلد ميتة نجسة . لم يلزمه ) أي الغاصب ( رده ) ( 2 ) ولو دبغه ( لأنه لا يطهر بدبغه . ولا قيمة له ) لأنه لا يصح بيعه . واختار الحارثي : يجب رده حيث قلنا ينتفع به في اليابسات ، لأن فيه نفعا مباحا كالكلب المقتنى . وصححه في تصحيح الفروع . وهو القياس . وقطع به ابن رجب . واختاره أيضا الموضح . وقال : وصرحوا بوجوب رده في الاقرار بالمجمل ( وإن استولى على حر لم يضمنه بذلك ، ولو ) كان ( صغيرا ) ( 3 ) لأنه ليس بمال ، ( ويأتي في الديات إن شاء الله تعالى ) بأوضح من ذلك . لكن تقدم في الباب قبله : إذا أبعده عن بيت أهله يلزمه رده ومؤنته عليه . ولا يضمن دابة عليها مالكها الكبير ومتاعه ، لأنها في يد مالكها . نقله ابن رجب عن القاضي . وجزم به في المنتهى ، ( ويضمن ) الغاصب ( ثيابه ) أي ثياب حر صغير ( وحليه ) وإن لم ينزعه عنه ، لأنه مال . أشبه ما لو كان منفردا ( وإن استعمله ) أي الحر كبيرا كان أو صغيرا ( كرها ، أو حبسه مدة ، فعليه أجرته ) لأن منفعته مال يجوز أخذ العوض عنها . فضمنت بالغصب ( ك ) - منافع ( العبد . وإن منعه ) أي منع