البهوتي
94
كشاف القناع
كانت تالفة ) ولا أجرة ( وعكسها ) بأن قال المالك : أودعتك . فقال القابض : أعرتني . ( ف ) - القول ( قوله ) أي المالك ( أيضا ) لما تقدم ، ( فيضمن ) القابض ( ما انتفع به ) أي أجرة انتفاعه بالمقبوض . ويرد العين إن كانت باقية . وإلا فقيمتها أيضا . وإذا ادعى أنه زرعها عارية . وقال ربها : إجارة . فقول ربها . ذكره الشيخ تقي الدين . باب الغصب وجناية البهائم وما في معنى ذلك من الاتلافات ( الغصب حرام ) إجماعا . لقوله تعالى : * ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) * [ النساء : 29 ] . وقوله ( ص ) : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه رواه ابن ماجة والدارقطني ، ( وهو ) أي الغصب : مصدر غصب الشئ يغصبه ، بكسر الصاد ، غصبا . واغتصبه يغتصبه اغتصابا . والشئ مغصوب وغصب . وهو في اللغة ( 1 ) : أخذ الشئ ظلما . قاله الجوهري وابن سيده . وشرعا ( استيلاء غير حربي عرفا ) أي فعل بعد استيلاء عرفا ( على حق غيره ) من مال ، أو اختصاص ( قهرا بغير حق ) ( 2 ) فعلم منه أن الغصب لا يحصل بغير الاستيلاء . ويأتي ، وأن استيلاء الحربي على ما لنا ليس غصبا ، لأنه يملكه بذلك كما تقدم في الغنيمة . وأن السرقة والنهب والاختلاس ليست غصبا لعدم القهر فيها . وأن استيلاء الولي على مال موليه ليس غصبا ، لأنه بحق . قيل : قهرا زيادة في الحد ، لأن الاستيلاء يدل عليه . قال في المبدع : وفيه نظر ، لأنه لا يستلزمه ، مع أنه يخرج بقيد القهر ما تقدم من المسروق والمنتهب والمختلس ( 3 ) . ودخل في الحد : ما يؤخذ من الأموال بغير حق كالمكوس ، ( وتضمن أم ولد ) بغصب ، لأنها تجري مجرى المال . بدليل أنها تضمن بالقيمة في الاتلاف ، لكونها مملوكة كالقن ، بخلاف الحرة . فإنها ليست بمملوكة . فلا تضمن بالقيمة ، ( و ) يضمن ( قن ) بغصب ، ذكرا كان أو أنثى ، كسائر المال ، ( و ) يضمن ( عقار بغصب ) لما روى سعيد بن زيد : أن النبي ( ص ) قال : من اقتطع من الأرض شبرا ظلما طوقه الله يوم