البهوتي

91

كشاف القناع

وكيله ( إلى الموضع الذي أخذها منه ) كالمغصوب ( إلا أن يتفقا على ردها إلى غيره ) قاله في الشرح ( 1 ) ، ( ولا يجب على المستعير أن يحملها ) أي العارية ( له ) أي المعير ( إلى موضع آخر ) غير الذي استعاره فيه ( فإذا أخذها ) أي العارية ( بدمشق وطالبه ) مالكها بها ( ببعلبك . فإن كانت معه لزم الدفع ) لعدم العذر ، ( وإلا ) تكن معه ببعلبك ( فلا ) يلزمه حملها إليها ، لان الاطلاق إنما اقتضى الرد من حيث أخذ ، إعادة للشئ إلى ما كان عليه . فلا يجب ما زاد ( وإن استعار ما ليس بمال ككلب مباح الاقتناء ) قلت : أو جلد ميتة مدبوغ ، ( أو أبعد حرا صغيرا ) قلت : ومثله مجنون ( عن بيت أهله لزمه ردهما ، و ) لزمه ( مؤنة الرد ) لعموم ما تقدم من قوله ( ص ) : على اليد ما أخذت حتى تؤديه ( 2 ) ولو مات الحر لم يضمنه ، كما يأتي في الباب عقبه وفي الديات ، ( فإن رد ) المستعير ( الدابة إلى إصطبل ) بقطع الهمزة مكسورة وفتح الطاء وسكون الباء غير عربي ( مالكها ، أو ) إلى ( غلامه ، وهو القائم بخدمته وقضاء أموره عبدا كان أو حرا ) لم يبرأ بذلك ، ( أو ) ردها إلى ( المكان الذي أخذها منه ، أو إلى ملك صاحبها ) ولم يسلمها لاحد . لم يبرأ بذلك ، ( أو ) رد العارية ( إلى عياله الذين لا عادة لهم بقبض ماله لم يبرأ من الضمان ) لأنه لم يردها إلى مالكها ، ولا نائبه فيها فلم يبرأ كالأجنبي ، ( وإن ردها ) أي رد المستعير الدابة ( أو ) رد ( غيرها ) من العواري ( إلى من جرت عادته بجريان ذلك ) أي الرد ( على يده كسائس ) رد إليه الدابة ، ( و ) ك‍ ( - زوجة متصرفة في ماله وخازن ) إذا رد إليهما ما جرت عادتهما بقبضه ، ( و ) ك‍ ( - وكيل عام في قبض حقوقه . قاله ) القاضي ( 3 ) ( في المجرد : برئ ) المستعير من الضمان لأنه مأذون في ذلك عرفا . أشبه ما لو أذن له فيه نطقا ( وإن سلم شريك إلى شريكه الدابة المشتركة . فتلفت بلا تفريط ولا تعد ، بأن ساقها فوق