البهوتي
9
كشاف القناع
فإن قدره ) أي العمل ( بعدد المرات ، احتاج إلى معرفة المكان الذي يستقي منه ، و ) معرفة المكان ( الذي يذهب إليه ) بالماء ليصبه فيه ( ومن اكترى زورقا ) هو نوع من السفن ( فزواه مع زورق له فغرقا . ضمن ، لأنها مخاطرة لاحتياجها إلى المساواة ، ككفة الميزان ، كما لو اكترى ثورا لاستقاء ماء فجعله فدانا ) أي قرنه بثور آخر ( لاستقاء الماء فتلف . ضمن ) لأنها مخاطرة ( وكل موضع وقع ) العقد ( على مدة ، فلا بد من معرفة ) الظهر ( الذي يعمل عليه ) لأنه يختلف في القوة والضعف ، والغرض يختلف باختلافه ( وإن وقع ) العقد ( على عمل معين لم يحتج إلى ذلك ) أي إلى معرفة الظهر الذي يعمل عليه ، لأن القصد والعمل وحيث ضبطا حصل المطلوب ( وإن استأجر رحى لطحن قفزان معلومة ، احتاج إلى معرفة جنس المطحون ) فيعينه ( برا ، أو شعيرا ، أو ذرة ، أو غير ذلك ، لأن ذلك يختلف ) وتقدم ، ( ويجوز استئجار كيال ووزان ) وعداد ، وذراع ، ونقاد ونحوه ( لعمل معلوم . أو في مدة معلومة ) لأنه نفع مباح مقصود ، ( و ) يجوز ( استئجار رجل ليلازم غريما يستحق ملازمته ) لأن الظاهر أنه بحق ، فإن الحاكم في الظاهر لا يحكم إلا بحق ( 1 ) . لكن قال الامام في رواية الفضل بن زياد : غير هذا أعجب إلي . قال في المغني : كرهه لأنه يؤول إلى الخصومة ، وفيه تضييق على مسلم ، ولا يأمن أن يكون ظالما فيساعده على ظلمه ( 2 ) ، ( ويجوز ) الاستئجار ( لحفر الآبار والأنهار والقنى : ولا بد من معرفة الأرض التي يحفر فيها ) لأن الأرض تختلف بالصلابة وضدها ( وإن قدره أي الحفر ( بالعمل فلا بد من معرفة الموضع بالمشاهدة ، لكونها ) أي الأرض ( تختلف بالصلابة والسهولة ، و ) لا بد أيضا من ( معرفة دور البئر وعمقها وآلتها إن طواها ) أي بناها ، ( و ) لا بد