البهوتي

684

كشاف القناع

( الأول أو ) علمه وجهل ( أنها مستولدة ) أي أنها صارت أم ولد لشريكه ( فولده حر ) لأنه من وطئ شبهة ( وعليه ) أي الواطئ الثاني ( فداؤه ) أي فداء ولده الذي أتت به من وطئه لكونه فوت رقه على الأول فيفديه بقيمته ( يوم الولادة ) لأنه قبلها لا يمكن تقويمه ( وإلا ) بأن يجهل الواطئ الثاني ذلك بل علمه ( فولده رقيق ) تبعا لامه لانتفاء الشبهة ( سواء كان ) الواطئ ( الأول موسرا أو معسرا ) بقيمة نصيب شريكه ، لما تقدم من أن الايلاد أقوى من الاعتاق ولا فرق فيما تقدم بين كون الأمة بينهما نصفين أو لأحدهما جزء من ألف جزء والبقية للآخر . تتمة : إذا تزوج بكرا فدخل بها فإذا هي حبلى قال النبي ( ص ) : لها الصداق بما استحللت منها والولد عبد لك ، وإذا ولدت فاجلدوها ولها الصداق ولا حد لعلها استكرهت رواه أبو داود بمعناه من طرق قال الخطابي : لا أعلم أحدا من الفقهاء قال به وهو مرسل وفي التهذيب قيل : لما كان ولد زنا وقد غرته من نفسها وغرم صداقها أخدمه ولدها وجعله له كالعبد ويحتمل أنه أرقه عقوبة لامه على زناها وغرورها ويكون خاصا بالنبي ( ص ) . ويحتمل أنه منسوخ وقيل : كان في أول الاسلام يسترق الحر في الدين . والله سبحانه وتعالى أعلم . تم الجزء الرابع من كشاف القناع