البهوتي

683

كشاف القناع

وبينها ) فلا يخلو بها لئلا يفضي إلى الوطء المحرم لقوله تعالى : * ( فلا ترجعوهن إلى الكفار ) * الآية وتسلم لامرأة ثقة تكون عندها لتحفظها . وإن احتاجت لأجر فعلى سيدها ( ما لم يسلم ) فيمكن منها ( وألزم بنفقتها إن لم يكن لها كسب ) لأنه مالكها ونفقة المملوك على سيده . فإن كان لها كسب فنفقتها فيه لئلا يبقى له عليها ولاية بأخذ كسبها والانفاق عليها ومتى ، فضل من كسبها شئ عن نفقتها كان لسيدها . ذكره القاضي وتبعه جماعة . وقال الموفق : إن نفقتها على سيدها والكسب له يصنع به ما شاء وعليه نفقتها على التمام سواء كان لها كسب أو لم يكن . وصوبه في الانصاف ولو فضل من كسبها شئ عن نفقتها كان لسيدها ( إلا أن يموت ) ولو كافرا ( فتعتق ) بموته لأنها أم ولده . وشأن أم الولد العتق بموت سيدها ( وإن كان كسبها لا يفي بنفقتها لزمه إتمامها ) أي النفقة لأنها مملوكته ( ومن وطئ أمة ) مشتركة ( بينه وبين آخر فلم تحبل منه لزمه نصف مهرها لشريكه ) طاوعته أو لا ، لأن المهر لسيدها فلا يسقط بمطاوعتها كما لو أذنت في إتلاف بعض أعضائها ويؤدب . قال الشيخ تقي الدين : وتقدح في عدالته ولا حد عليه ( وإن أحبلها ) أي الأمة المشتركة أحد الشريكين ( صارت أم ولد له ) إذا وضعت ما يبين فيه بعض خلق إنسان كما لو كانت خالصة له ، وتخرج بذلك عن ملك الشريك موسرا كان الواطئ أو معسرا . لأن الايلاد أقوى من الاعتاق كما تقدم ( وولده حر ولم يلزمه ) أي الواطئ ( لشريكه سوى نصف قيمتها ) لأنه أتلف نصيبه منها عليه فيدفعه إليه إن كان موسرا ( وإن كان معسرا ثبت في ذمته ) كما لو أتلفها ولا شئ عليه لشريكه في المهر والولد لأن حصة الشريك انتقلت إليه بمجرد العلوق ، فلا يلزمه شئ من مهر مملوكته . والولد قد انعقد حرا والحر لا قيمة له ( فإن وطئها الشريك ) الثاني ( بعد ذلك ) أي بعد أن أولدها الأول ( وأحبلها ) الثاني ( لزمه ) للأول ( مهرها ) كاملا لأنه وطئ صادف ملك الغير فأشبه ما لو وطئ أمة أجنبية ( ولم تصر أم ولد له ) لأنه ليس مالكا لها ولا لشئ منها ( وإن جهل ) الواطئ الثاني ( إيلاد ) الشريك