البهوتي
682
كشاف القناع
الامرين وهو معنى قوله : وكلما جنت أم ولد فداها ( وإن ماتت ) أم الولد الجانية ( قبل فدائها فلا شئ على سيدها لأنه لم يتعلق بذمته شئ ) وإنما الأرش تعلق برقبتها وقد فاقت ( إلا أن يكون ) السيد ( هو الذي أتلفها ) بأن قتلها ( فيكون عليه قيمتها ) إن كانت أقل من أرش الجناية يسلمها للمجني عليه أو وليه وكذا لو أعتقها وإن نقصها فعليه أرش نقصها ( وله ) أي لسيد أم الولد ( تزويجها وإن كرهت ) كالقن لأنه المالك لها ولمنافعها ( وإن قتلته ولو عمدا عتقت ) لأن المقتضى لعتقها زوال ملك سيدها عنها وقد زال فإن قيل ينبغي أن لا تعتق كما لا يرث القاتل وكالمدبر . أجيب بأنها لو لم تعتق بذلك لزم جواز نقل الملك فيها ولا سبيل إليه ولان الحرية لله والاستيلاد أقوى من التدبير ( ولوليه ) أي ولي السيد ( مع فقد ولدها من سيدها ) الوارث له ( القصاص ) لقوله تعالى : * ( ولكم في القصاص حياة ) * [ البقرة : 179 ] . وكما لو لم تكن أم ولده . فإن ورث ولدها شيئا من دم سيده فلا قصاص كما يأتي في الجنايات ( وإن عفوا ) أي أولياء السيد ( على مال أو كانت الجناية خطأ ) أو شبه عمد ( فعليها الأقل من قيمتها أو ديته ) لأنها جناية من أم ولد فلم يجب بها أكثر مما ذكر اعتبارا بحال الجناية ، وكما لو جنى عبد فأعتقه سيده وهي حال الجناية أمة ، وإنما تعلق موجب الجناية بها لأنها فوتت رقها بقتلها لسيدها . فأشبه ما لو فوت المكاتب الجاني رقه بأدائه وإنما عتقت بالموت ( ولا حد على قاذفها ) ( 1 ) كالمدبرة لأنها أمة حكمها حكم غيرها من الإماء في أكثر الاحكام ففي الحد أولى ، لأنه يدرأ بالشبهات ويحتاط لاسقاطه ( ويعزر ) قاذفها لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة . فصل : ( وإذا أسلمت أم ولد الكافر ) لم تعتق بذلك لأن في عتقها مجانا إضرارا بالسيد وبالسعاية إضرار بها و ( حيل بينه