البهوتي

666

كشاف القناع

العلة كون العبد لا يملك سيده وهي موجودة هنا . فإن أدى المبيع منهما عتق . ( وولاؤه للسيد على مقتضى ما سبق ) . ويحتمل أن يفرق بينهما لكون العتق تم بإذن السيد فيحصل الانعام عليه بإذنه فيه ، وههنا لا يفتقر إلى إذنه فلا نعمة له عليه فلا يكون له عليه ولاء ما لم يعجز سيده ، وعليه فيكون موقوفا . ذكره بمعناه في الشرح ( فإن جهل الأول ) من البيعين ( بطل البيعان ويرد كل واحد منهما إلى كتابته ) ( 1 ) كنكاح الوليين إذا أشكل الأول منهما ، ولا يحتاج ذلك إلى فسخ ولا قرعة لأنه لم يثبت يقين البيع في واحد بعينه فلم يفتقر إلى فسخ ( وإن أسر ) المكاتب ( فاشتراه أحد فلسيده أخذه بما اشترى به ) كغيره من الأموال وكذا لو لم يعلم به سيده إلا بعد القسمة واجب أخذه فيأخذه بثمنه كما تقدم في المدبر ( وهو ) أي المكاتب بعد الأسر ( على كتابته ) لأنها عقد لازم فلا تبطل بذلك كالبيع ( ولا يحتسب عليه ) أي المكاتب ( بمدة الأسر ) ( 2 ) فلا يعجز حتى يمضي بعد الأسر مثلها لأنه لا يتمكن من التصرف والكسب . أشبه ما لو حبسه سيده ( وإن لم يأخذه ) سيده بل تركه لمشتريه أو لمن وقع في قسمه ( فهو ) أي المكاتب ( لمشتريه ) أو لمن وقع في قسمه ( بما بقي من كتابته يعتق بالأداء وولاؤه له ) كما لو اشتراه من سيده ( ومن مات ) عن مكاتب ( وفي وراثه زوجة لمكاتبه ) كما لو زوج بنته أو أخته ونحوها بمكاتبه ثم مات ( انفسخ نكاحها ) لأنها ملكت زوجها أو بعضه ( وكذا لو ورث رجل زوجته المكاتبة ) أو بعضها ( أو ) ورث زوجة له ( غيرها ) أي غير المكاتبة فمتى ملك أحد الزوجين الآخر أو بعضه انفسخ النكاح . ويأتي . فصل : ( والكتابة الصحيحة عقد لازم من الطرفين ) لأنها بيع وهو من العقود اللازمة ( لا يدخلها خيار ) مجلس ولا شرط ولا غيرهما ،