البهوتي
662
كشاف القناع
النكاح الفاسد ( ومتى أدى ) السيد الواطئ لمكاتبته أو لأمتها ( مهر وطئ ) ثم أعاده ( لزمه مهر ما بعده ) أي بعد الوطئ الذي أدى مهره لأن الأداء قد قطع حكم الوطئ ( فإن أولدها ) أي أولد السيد مكاتبته ( سواء وطئها بشرط أو لا ) صارت أم ولد لأنها أمة له ما بقي عليها درهم ( أو أولد أمته ثم كاتبها صارت أم ولد له ) ( 1 ) أي بقيت على كونها أم ولد له مع كونها مكاتبته لأن كلا من الاستيلاد والكتابة سبب للعتق فلا يتنافيان وولدها من غير سيدها بعد استيلادها تابع لها ( وولده ) أي السيد من مكاتبته ( حر ) لأنه من أمته ( فإن أدت ) المكاتبة المستولدة ( عتقت ) بالأداء ( وكسبها لها ) كما لو لم تكن مستولدة ، ( وإن مات ) سيدها ( ولم تؤد ) أي قبل أن تؤدي جميع ما كوتبت عليه ( أو عجزت ) عن أداء ما كوتبت عليه أو أعيدت للرق ( عتقت بموته ) لأنها أم ولده كما لو لم تكن كوتبت ( وسقط ما بقي عليها من كتابتها ) ( 2 ) لفوات محل الكتابة بالعتق ( وما في يدها ) أي المكاتبة التي عتقت بالاستيلاد ( لورثته ) أي ورثة السيد ( ولو مات ) السيد ( قبل عجزها ) عن أداء ما كوتبت عليه لأنها عتقت بغير أداء وتقدم في التدبير ( وكذا الحكم فيما إذا أعتق المكاتب سيده ) ولو قبل عجزه فإن ما بيده يكون لعبده وتقدم ( ولا يملك السيد إجبار مكاتبته ) على التزويج لأن منافعها ملك لها لا له ( ولا ) يملك السيد إجبار ( ابنتها ) أي ابنة مكاتبته على التزويج ( ولا ) يملك أيضا إجبار ( أمتها على التزويج ) لأنه ليس مالكا لمنافعها كما لا يؤجر هن ( وليس لواحدة منهن ) أي من المكاتبة وابنتها وأمتها ( التزويج بلا إذنه ) لأن حقه لم ينقطع عنهن لأنها ربما عجزت فيعدن إلى ملكه ( وليس له ) أي السيد ( وطئ بنت مكاتبته ولو بشرط ) لأن حكم الكتابة ثبت فيها تبعا ، ولم يكن وطؤها مباحا حال العقد فاشترطه ( فإن فعل ) بأن وطئ بنت مكاتبته ( فلا حد عليه ) لأنها مملوكته وربما عجزت أمها فعادت لملكه ، والحدود تدرأ بالشبهات ( ويأثم ) بوطئه لابنة مكاتبته لما تقدم ( ويعزر ) عليه ( ولها ) أي لبنت المكاتبة ( المهر ) بوطئه لها ( حكمه حكم كسبها يكون لامها ) ( 3 ) تستعين به في كتابتها لأنه بدل منفعة بضعها كأجرة خدمتها ( فإن