البهوتي

656

كشاف القناع

لمخالفته الشرط قال أحمد : قال جابر بن عبد الله هم على شروطهم إن رأيته يسأل تنهاه فإن قال : لا أعود . لم يرده عن كتابته في مرة . قال في الشرح : فظاهر هذا : أن الشرط صحيح لازم وأنه إن خالف مرة لم يعجزه ، وإن خالف مرتين فأكثر فله تعجيزه . تنبيه : ظاهر كلامهم هنا لا يبطل الكتابة جمع بين شرطين فأكثر بخلاف البيع ( ولا يصح شرط نوع تجارة ) ( 1 ) أو أن لا يتجر مطلقا لأنه ينافي مقتضى العقد الموضوع للعتق ( وليس له ) أي المكاتب ( أن يسافر لجهاد ) بغير إذن سيده لتفويت حق سيده وعدم وجوبه عليه ، ( ولا ) أن ( يبيع نساء ولو برهن وضمين ) بغير إذن سيده ( ولو ) كان ( بأضعاف قيمته ) لما فيه من الضرر على سيده ، وفيه غرر بتسليم ماله لغيره ، والرهن قد يتلف . والغريم والضمين قد يفلسان ( وإن باع ) شيئا ( بأكثر من قيمته ) وجعل قدر القيمة ( حالا وجعل الزيادة مؤجلة جاز ) لأنه منفعة من غير مضرة ( ولا يرهن ) المكاتب ( ماله ولا يضارب ) أي يدفع ماله إلى غيره مضاربة لأنه تغرير بالمال ، وله أن يأخذ قراضا . لأنه من أنواع الكسب ( ولا يتزوج ولا يتسرى ولا يقرض ) ظاهره ولو برهن كالبيع نساء . وقال في المبدع : لم يذكروا قرضه برهن ( 2 ) ( ولا يتبرع ولا يدفع ماله سلما ) لأنه في معنى البيع نسيئة ( ولا يهب ولو بثواب مجهول ) إلا بإذن سيده لأن حق السيد لم ينقطع عنه وقد يعجز فيعود إليه وعلم من قوله : بثواب مجهول . أنه لو كان معلوما صح . حيث لا محاباة لأنها بيع في الحقيقة . وعبارة المنتهى تقتضي المنع مطلقا إلا أن تحمل على ما إذا كان العوض مجهولا أو كان فيها محاباة ، ولعله أظهر ( ولا يحابي ) المكاتب في بيع ولا شراء ونحوه ( ولا يعير دابته ) بغير إذن سيده . لأنه تبرع . قال الحلواني : له إطعام الطعام لضيفانه وإعارة أواني منزله مطلقا ( ولا يوصي ) المكاتب ( بماله ) لأنها تبرع بعد الموت ، لكن تقدم تصح وصيته إن مات حرا في كتاب الوصية ( ولا يحط المكاتب عن المشتري شيئا ) من الثمن ولا عن المستأجر شيئا من الأجرة ونحو ذلك . لأن تبرع ( ولا يضمن ) المكاتب مالا ( ولا يتكفل ) ببدن ( أحدا ولا ينفق على قريبه غير ولده الذي يتبعه ) في الكتابة وغير ذوي رحمه المحرم إذا ملكهم