البهوتي

649

كشاف القناع

الاسلام لم تبطل ) الكتابة لأنه لا أثر للقهر في دار الاسلام لأنها دار عصمة ( وتنعقد ) الكتابة ( بقوله ) أي السيد لرقيقه ( كاتبتك على كذا مع قبوله ) لأنه اللفظ الموضوع لها فانعقدت بمجرده ( وإن لم يقل ) السيد ( فإذا أديت لي فأنت حر ) ( 1 ) لأن الحرية موجب عقد الكتابة ، فتثبت عند تمامه كسائر أحكامه ، ولان الكتابة عقد وضع للعتق فلم تحتج إلى لفظ العتق ولا نية كالتدبير وقوله المخالف : لفظ الكتابة يحتمل المخارجة ، ليس بمشهور حتى يحتاج أن يميز أحدهما عن الآخر بشئ يميزه على أن اللفظ المحتمل ينصرف بالقرائن إلى أحد محتمليه ( ولا تصح ) الكتابة ( إلا بعوض مباح ) بخلاف آنية الذهب والفضة . والحلي المحرم ويصح السلم فيه لأنه لا يكون إلا في الذمة فيحتاج إلى ضبط صفاته قطعا للنزاع بخلاف الجوهر ونحوه فإنه لا ينضبط بالوصف ( منجم بنجمين فأكثر يعلم لكل أجل نجم ) أي وقت ( قسطه ومدته ) لما تقدم ( تساوت ) النجوم ( أو لا ) أي أو لم تتساو كما تقدمت الإشارة إليه ( فلا تصح ) الكتابة ( حالة ) لأنه يفضي إلى العجز عن الأداء وفسخ العقد ( ولا ) تصح الكتابة ( على عبد مطلق ) كان يكاتب رقيقه على عبد ويطلق لأنه عوض مقدر في عقد أشبه البيع . وقال القاضي وأصحابه تصح وصححه ابن حمدان كمهر ، وله الوسط ( ولا ) يصح أيضا ( توقيت النجمين بساعتين ونحوه ) مما لا وقع له في القدرة على الكسب ( بل يعتبر ماله وقع في القدرة على الكسب صوبه في ( 2 ) الانصاف ، وإن كان ظاهر كلام الأصحاب خلافه ) قال في تصحيح الفروع : ظاهر كلام كثير من الأصحاب الصحة ، ولكن العرف والعادة والمعنى أنه لا يصح قياسا على السلم لكن السلم أضيق انتهى . وقال في المنتهى ولا يشترط أجل له وقع في القدرة على الكسب فيه . قال في شرحه في الأصح ، فيصح توقيت النجمين بساعتين ( 3 ) . ( وتصح ) الكتابة ( على خدمة مفردة منجمة في مدتين فأكثر ، كأن يكاتبه في أول المحرم على خدمته فيه ) أي المحرم ( وفي رجب أو على خياطة ثوب وبناء حائط