البهوتي
648
كشاف القناع
كاتب السيد عبده المميز صح ) ( 1 ) العقد لأنه يصح تصرفه وبيعه بإذن وليه ، فصحت كتابته كالمكلف ، لأن تعاطي السيد العقد معه إذن له في قبوله و ( لا ) يصح أن يكاتب رقيقا ( مجنونا أو طفلا غير مميز ) لأن قبولهما غير معتد به ( فإن فعل ) بأن كاتب مجنونا أو طفلا ( لم يعتقا بالأداء ) لبطلان الكتابة ( بل ) يعتقان ( بتعليق العتق به ) أي بالأداء ( إن كان التعليق صريحا ) بأن قال في العقد : ومتى أديت ذلك ونحوه فأنت حر ( وإلا ) بأن لم يكن التعليق صريحا ( فلا ) عتق لعدم ما يقتضيه ( وتصح كتابة الذمي عبده ) كالمسلم ( فإن أسلما ) أي السيد وعبده ( أو ) أسلم ( أحدهما أو ) لم يسلما ولكن ( ترافعا إلينا أمضينا العقد ، إن كان موافقا للشرع ) ( 2 ) لقوله تعالى : * ( فاحكم بينهم بما أنزل الله ) * [ المائدة : 48 ] . ( وإن كانت ) الكتابة ( فاسدة ، مثل أن يكون العوض خمرا ونحوه ) كخنزير ( وقد تقابضاه في الكفر أمضيناه أيضا وحصل العتق سواء ترافعا ) إلينا ( قبل الاسلام أو بعده ) ( 3 ) للزومه بالتقابض ( وإن تقابضاه في الاسلام فهي كتابة فاسدة . ويأتي حكمها إن شاء الله ) تعالى آخر الباب ، ( وإن ترافعا قبل قبضه ) أي الخمر ونحوه ( أبطلنا الكتابة ) كسائر عقودهم الفاسدة إذا ترافعا إلينا قبل التقابض ( وتصح كتابة الحربي ) لرقيقه ( في دار الحرب ودار الاسلام ) ككتابة الذمي وسائر عقوده ( فإن دخلا مستأمنين إلينا لم يتعرض الحاكم لهما إلا أن يترافعا إليه ) ( 4 ) أي الحاكم فإن ترافعا إليه ( فإن كانت ) الكتابة ( صحيحة ألزمهما حكمها وإن جاءا ) دار الاسلام ( وقد قهر أحد صاحبه بطلت الكتابة لأن دار الحرب دار قهر وإباحة . فمن قهر صاحبه ولو حرا قهر حرا أملكه . وإن دخلا ) دار الاسلام ( من غير قهر ثم قهر أحدهما الآخر في دار