البهوتي

647

كشاف القناع

الكتب والأمانة ) لقوله تعالى : * ( والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) * [ النور : 33 ] . قال أحمد : الخير صدق وصلاح ووفاء بمال الكتابة . والآية محمولة على الندب لقوله ( ص ) لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه ( 1 ) ولأنه دعاء إلى إزالة ملك بعوض ، فلم يجبر السيد عليه كالبيع ( وتكره كتابة من لا كسب له ) ( 2 ) لئلا يصير كلا على الناس ويحتاج إلى السؤال . وتقدم بأوضح من هذا ( ولا تصح كتابة المرهون ) بعد قبضه لأنه محجور عليه فيه لحق المرتهن كما لا يصح بيعه ووقفه ( والكتابة في الصحة والمرض من رأس المال ) لأنها معاوضة فهي كالبيع والإجارة ( واختار الموفق وجموع ) منهم صاحب المبدع ( أنها ) أي الكتابة ( في المرض المخوف من الثلث ) لأن ما يأخذه عوضا من كسب عبده وهو مال له . فصار كالعتق بغير عوض . وتقدم حكم المحاباة فيها ( ولو كاتبه في الصحة وأسقط دينه ) في مرضه المخوف ( أو ) كاتبه في الصحة و ( أعتقه في مرضه اعتبر خروج الأقل من رقبته أو دينه من الثلث ) لأن العتق إبراء والابراء عتق ، فاعتبر أقلهما وألغى الآخر ( ولو وصى بعتقه ) أي المكاتب ( أو أبرأه ) المريض مرض الموت والمخوف ونحوه ( من الدين ) أي دين الكتابة ( اعتبر ) خروج ( أيهما ) أي رقبته أو دينه ( من ثلثه ) لما تقدم ( ولو حمل الثلث بعضه ) أي بعض ما عليه من دين الكتابة ( عتق ) منه بقدر ما حمله الثلث لعدم المانع ( وباقيه على الكتابة ) إن لم تجز الورثة ( ولا تصح ) الكتابة ( إلا بقول ) بأن يقول السيد لمن يريد أن يكاتبه كاتبتك على كذا ، لأنها إما بيع أو تعليق للعتق على الأداء ، وكلاهما يشترط له القول ، إذ لا مدخل للمعاطاة هنا ( من جائز التصرف ) ( 3 ) لأنها عتق معاوضة كالبيع ، ( وإن كانت مع قبوله ) أي المكاتب لأنها عقد معاوضة فتوقف على القبول كالبيع ، ( وإن كاتب ) السيد ( المميز رقيقه بإذن وليه صح ) العقد وبغير إذنه لا يصح ، لأن الكتابة تصرف في المال فلم تصح من المميز إلا بإذن وليه كالبيع ( وإن