البهوتي

645

كشاف القناع

مشترك بينهما ( فمات أحدهما عتق نصيبه وبقي نصيب الآخر على التدبير إن لم يف ثلث الميت بقيمة حصة شريكه وإن كان يفي ) ثلثه ( بها سرى ) العتق ( إليها كما تقدم ) ويؤخذ من تركته قيمة نصيب شريكه ( وإن قال لعبدهما : إن متنا فأنت حر فإذا مات أحدهما فنصيبه حر ) لأنه من مقابلة الجملة بالجملة فينصرف إلى مقابلة البعض بالبعض كركب الناس دوابهم ولبسوا ثيابهم وأخذوا رماحهم ( لأنه لا يعتق إلا بموتهما جميعا ) كما ذكره القاضي وجماعة وقدمه في الفروع فلا يعتق بموت أحدهما شئ منه ولا يبيع وارثه حقه منه لتعلق العتق به تعليقا لا ينفك إلا أنه متوقف على موت الثاني ( 1 ) . ( وإذا أسلم مدبر كافر أو ) أسلم ( قنه أو ) أسلم مكاتبه ألزم بإزالة ملكه عنه لئلا يبقى الكافر مالكا لمسلم مع إمكان بيعه فإن أبى أن يزيل ملكه عنه ( بيع ) أي باعه الحاكم ( عليه ) ( 2 ) ولا يبقى ملكه لقوله تعالى : * ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * [ النساء : 141 ] . ( وإن أنكر السيد التدبير ولا بينة ) للمدعي ( حلف ) السيد ( على البت ) ( 3 ) أنه لم يدبره لأنه يحلف على فعل نفسه ، ( وإن كان المنكر ) للتدبير ( ورثة السيد بعد موته حلف كل واحد من الورثة على نفي العلم ) أنه لا يعلم أن مورثه دبره لأنه يحلف على نفي فعل غيره ( ومن نكل منهم ) قضي عليه بالنكول و ( عتق نصيبه ولم يسر ) العتق ( إلى باقيه . وكذلك إن أقر ) عتق نصيبه ولم يسر إلى باقيه ( لأن إعتاقه بفعل المورث لا بفعل المقر ولا ) بفعل ( الناكل ) عن اليمين ( وإن شهد به ) أي بالتدبير ( رجلان أو رجل وامرأتان أو ) شهد به رجل و ( حلف معه المدبر حكم به ) أي بالتدبير لان الشهادة بالتدبير تتضمن إتلاف مال والمال يقبل فيه ما ذكر ( وكذا الكتابة ) يقبل فيها رجلان أو رجل وامرأتان ورجل ويمين لما ذكر ، ( وإن ) قتل ( المدبر سيده ) قتلا يمنع الميراث ( بطل